العربية
أخبار مصر

ثلاثية النجاح: الإتقان والتخطيط وحسن التوكل

ثلاثية النجاح: الإتقان والتخطيط وحسن التوكل

كتبت: بسنت الفرماوي

دعا أ.د إبراهيم الهدهد، أستاذ البلاغة والنقد ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، خلال خطبة الجمعة اليوم في الجامع الأزهر إلى أهمية الإحسان في حياة الإنسان. حيث قام بشرح وتفسير الآية القرآنية “والله يحب المحسنين”، مشيراً إلى أن هذه الآية تعبر عن دعوة قوية للمسارعة إلى المغفرة والجنة.

الإحسان كقيمة أساسية

أكد الهدهد أن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء، فالله هو الذي “أتقن كل شيء صنعاً”، ومن هنا يأتي دور الإنسان كخليفة الله في الأرض في رد هذا الإحسان من خلال إتقان كل ما يصدر عنه من قول وفعل. وأوضح أن مفهوم الإحسان لا يقتصر على أداء العبادات فقط، بل يمتد ليشمل المعاملات اليومية والسلوكيات المهنية. وفي هذا السياق، استشهد النبي ﷺ بحديثه القائل: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه».

شروط تحقيق الإحسان

أشار الدكتور الهدهد إلى أن الإحسان يتحقق من خلال ثلاث شروط أساسية هي: حسن التخطيط، صدق التوكل، والإتقان. فالتخطيط السليم يساهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف، كما فعل النبي ﷺ أثناء هجرته، حيث جمع بين الأخذ بالأسباب والإيمان الكامل بأن الرزق بيد الله.

التوكل والإتقان كمعايير للنجاح

بالإضافة إلى ذلك، أكد أن التوكل على الله لابد أن يصاحبه الأخذ بالأسباب، مشيراً إلى أن النجاح لا يقاس بكثرة العمل، بل بجودته وحسنه. حيث قال تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}. وفي هذا السياق، ضرب الهدهد مثالاً بسيدنا داود عليه السلام، الذي أمره الله بالإتقان في صناعة الدروع ليكون عمله دقيقاً، مما يعكس أهمية جودة العمل في جميع الحرف.

نماذج مشرفة من التاريخ

ولم يفت الهدهد أن يذكر أن الكثير من الأنبياء والصالحين جسدوا قيمة الإحسان، مشيراً إلى العلماء مثل الإمام البخاري وجلال الدين السيوطي، الذين تمكنوا من نشر العلم رغم ظروفهم الصعبة، بفضل مراقبتهم لله وإحسانهم في العمل. حيث استطاع هؤلاء العلماء ترك إرث علمي بارز يستمر حتى اليوم.

أهمية الإتقان في العمل

كما شدد الدكتور الهدهد على ضرورة أن يلتزم كل موظف بأداء المهام المكلف بها بشكل جيد، وعدم إضاعة أوقات العمل بحجة العبادة. فإتقان العمل يُعَدُّ من العبادات، ويجب على كل فرد تأدية عمله بجدية، حيث أن التقصير يتنافى مع مبدأ الإحسان.

تغيير السلوك الشخصي للمجتمع

واختتم الهدهد بالقول إن حياة الإنسان، سواء كان رجلاً أو امرأة، لن تتحسن إلا بالالتزام بطريق الإحسان. حيث استشهد بالأجيال السابقة التي عاشت فترات صعبة، لكنهم لم يشتكوا كما نفعل اليوم، بسبب مراقبتهم لله ولأفعالهم، مما جعل البركة تحل في أرزاقهم وسيرتهم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.