كتب: إسلام السقا
أفادت اللجنة المالية الدائمة بالجمعية الوطنية الباكستانية أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط قد يكون له تأثيرات سلبية عميقة على الاقتصاد الباكستاني. تشير التقديرات إلى أن الخسائر السنوية المحتملة قد تتراوح بين 10 مليارات و68 مليار دولار، مما يعكس حجم المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالتقلبات الحادة في أسعار النفط.
التضخم وآثاره على الاقتصاد
أوضح رئيس اللجنة، سيد نويد قمر، أن التضخم قد يصل إلى 17 بالمائة في حالة حدوث تقلبات حادة في الأسعار. هذه الظروف قد تعكس تحديات جديدة أمام الاقتصاد الباكستاني، لا سيما مع ارتفاع تكلفة الواردات والنفط. تأتي هذه الخسائر في ظل برنامج باكستان الحالي مع صندوق النقد الدولي، الذي يمتد لثلاث سنوات ويقدر بـ 7 مليارات دولار، مما يجعل الخسائر المقدرة جراء النزاع الحالي أكثر بكثير من القدرة المقررة في هذا البرنامج.
سيناريوهات التأثير الاقتصادي
خلال تقييم تأثيرات النزاع، عرض علي سلمان، رئيس معهد أبحاث سياسات اقتصاد السوق في باكستان، ثلاثة سيناريوهات محتملة. أشار إلى أن الحرب التي استمرت 51 يوماً يمكن أن تلحق ضرراً بقيمة تتراوح بين 10 و14 مليار دولار على الاقتصاد الباكستاني. من بين هذه الخسائر، تقدر الأثر الإضافي لواردات النفط بحوالي 334 مليون دولار شهرياً.
توقعات الخسائر في حال استمرار الصراع
استناداً إلى تقييماته، توقع سلمان أنه في حالة استمرار النزاع لمدة ثلاثة أشهر، قد تصل الخسائر السنوية ما بين 24 و32 مليار دولار. وأكد أن فاتورة استيراد النفط قد ترتفع بمقدار مليار دولار شهرياً، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد الوطني.
تحذيرات من صدمات شديدة
في حالة حدوث صدمة شديدة، وقد تصل فيها أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل، يمكن أن تسجل باكستان خسائر سنوية تتراوح بين 50 و68 مليار دولار. في هذه الحالة، سيتجاوز الضرر الشهري 5.7 مليار دولار، وسيؤدي ذلك إلى زيادة فاتورة استيراد النفط الشهرية بمقدار 2.8 مليار دولار. كما توقع سلمان انخفاضاً بنسبة 40 بالمائة في التحويلات المالية، وتراجع صادرات البلاد بنسبة تقارب 50 بالمائة مقارنة بمستوياتها الحالية.
تحديات التضخم والاقتصاد الكلي
أكد سلمان أن التضخم يشكل تحدياً حقيقياً للهيكل الاقتصادي الكلي في البلاد. تأتي هذه التحذيرات في وقت يعلن فيه رئيس الوزراء شهباز شريف عن قفزة دراماتيكية في فاتورة استيراد النفط، التي ارتفعت من 300 مليون إلى 800 مليون دولار أسبوعياً، مما يزيد من تفاقم الوضع الاقتصادي المتأزم بالفعل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.