العربية
مرأة و منوعات

زميلة العمل في قفص الاتهام: الخيانة العقلية تهدد البيوت

زميلة العمل في قفص الاتهام: الخيانة العقلية تهدد البيوت

كتب: صهيب شمس

لم تعد قاعات محاكم الأسرة مكانًا للفقر أو التعدي فقط، بل أصبحت تشهد أيضًا ظواهر جديدة تهدد استقرار الأسر. من بين هذه الظواهر، “دراما المكاتب”، التي تسللت لتنافس “الشراكة الزوجية”، مستغلة ساعات العمل الطويلة التي يقضيها الرجال برفقة زميلاتهن.

الازدواجية العاطفية في العمل

اليوم، لم يعد خطر الخيانة يتعلق بالاستجابة لرغبات جسدية فحسب، بل أصبح يشمل “المشاركة العاطفية” غير المرئية. هذه الظاهرة تبدأ عادة بتبادل الأفكار والخبرات، لتتحول لاحقًا إلى صداقة عميقة قد تؤدي إلى تقارب عاطفي يشعر الزوجة بالتهديد والقلق.

الحكايات المؤلمة للزوجات

تروى مروة، مهندسة ديكور في أوائل الثلاثينيات، قصتها المؤلمة مع زوجها، المحاسب الذي أصبح مشغولًا بزميلته في العمل. تقول مروة إن اسم “الزميلة” أصبح يتردد بشكل متكرر في محادثاته، مما جعلها تشعر بأنها لم تعد الخيار الأول في حياته. حكايتها تجسد أزمة زوجات كثيرات يشعرن بالألم بسبب زميلات العمل اللواتي يسرقن دفء منازلهن عبر “الشراكة المهنية”.

قصة إيمان وصدمة الواقع

أما إيمان، وهي مدرسة، فقد واجهت صدمة حين بدأت تشعر أن زوجها يعتبر زميلته المقربة واحدة من العائلة. انتقاده لمظهرها ومقارنتها بالزميلة أضافت شعورًا بالغربة في بيتها. لم تكن ترغب في أن تكون المرأة التي تعيش على الهامش، فاختارت إنهاء العلاقة التي أضحت مؤلمة.

أسباب تفشي هذه الظاهرة

يُشدد الخبراء النفسيون على أن هذه الوقائع تعتبر نوعًا متقدمًا من الخيانة، حيث يوفر بيئة العمل فرصة للظهور بأفضل صورة بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية. ينحصر الزوج في فخ “الإعجاب بالنموذج المثالي” الذي يقدمه زميله في العمل، مما يؤدي إلى إهمال الزوجة ومشاعرها.

روشتة للتصدي لهذه المشاكل

للحفاظ على سلامة العلاقات الزوجية، من الضروري وضع حدود واضحة لعلاقات العمل. يجب أن تبقى المراسلات ضمن نطاق العمل فقط. على الأزواج الاستمرار في استثمار عواطفهم داخل منازلهم، وعدم تحويل المشاعر العميقة إلى زمالات.

فصل الأنا المهنية عن الشخصية

يجب أن يدرك الأزواج ضرورة الفصل بين “الأنا المهنية” و”الأنا الشخصية”. النجاح في العمل لا يبرر إهمال الواجبات الزوجية. إذا شعر الزوج بوجود مشاعر تتجاوز حدود الزمالة، عليه أن يتراجع عن ذلك احترامًا لميثاق الزواج.
الحفاظ على علاقة الزوجية يتطلب الصراحة المطلقة، وفي حال ظهور بوادر لإعجاب زائد تجاه زميلة، يجب التصرف بحذر. بيوت اليوم تحتاج إلى ترميم مفهوم “الاكتفاء بالشريك”، إذ يهدد وجود “طرف ثالث” بإفساد العلاقة بين الزوجين، سواء تحت أي مسمى كان.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.