كتبت: فاطمة يونس
شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، المجلس الختامي لقراءة كتاب “تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس” للإمام ابن عطاء الله السكندري، والذي أقيم بمسجد الإمام ابن عطاء الله السكندري بالقاهرة. وقد حضر هذا الفعالية نخبة من العلماء وطلاب العلم، حيث استغرقت مسيرة القراءة والشرح نحو ثلاث سنوات.
متابعة علمية متميزة
تولى شرح الكتاب الدكتور محمد مهنا، أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر، من خلال مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم جمعة. وقد شهدت هذه المجالس حضورًا واسعًا من طلبة العلم المصريين والوافدين. إلى جانب الدكتور أسامة الأزهري، حضر الفعالية عدد من الشخصيات العلمية البارزة، مثل الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والدكتور رفعت فوزي، أستاذ الحديث وعلومه بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة.
الإمام ابن عطاء الله ومؤلفاته
أكد الدكتور أسامة الأزهري خلال كلمته على أهمية قراءة الكتب بجوار مؤلفيها، وهي سنة علمية أصيلة درج عليها بعض العلماء في تاريخ الأمة الإسلامية. ولقد استشهد بما عُرف عن الإمام مالك رضي الله عنه من قراءة “الموطأ” في الروضة الشريفة. كما أشار إلى المكانة العلمية والروحية للإمام ابن عطاء الله السكندري رحمه الله، وما تميزت به مؤلفاته من معانٍ تربوية ونفحات إيمانية سامية.
أهمية الكتاب ودعوة للتزكية
صُنف كتاب “تاج العروس” ضمن الكتب التي تُعنى بتزكية النفس وتهذيب السلوك. كما تحدث الأزهري عن أهمية تربية القلب على معاني الصفاء والأدب مع الله ومع الخلق. ومما أشار إليه هو إجلال العلماء للإمام ابن عطاء الله، مستعرضًا وصية الإمام الكمال ابن الهمام بأن يُدفن عند قدميه تقديرًا لمكانته العلمية.
جهود مستمرة في التحصيل العلمي
ثمّن وزير الأوقاف جهود الدكتور محمد مهنا في المواظبة على عقد مجلس قراءة الكتاب أسبوعيًا بجوار مرقد الإمام، معبرًا عن أمله في استمرار هذه السنة العلمية المباركة. وأوضح أن الغاية الأسمى من هذا العلم تتمثل في تزكية النفس وتهذيبها، داعيًا الحاضرين إلى الاجتهاد في تطهير النفوس من الأهواء والآفات.
إجازة الحاضرين وسند علمي متصل
في ختام المجلس، أجاز الدكتور أسامة الأزهري الحاضرين في كتاب “تاج العروس” وسائر المرويات والأسانيد التي تلقاها عن مشايخه، بسند متصل ينتهي إلى الإمام ابن عطاء الله السكندري. وقد أوصى الجميع بالتقوى وتحري الدقة في طلب العلم. كما أجاز كل من الدكتور رفعت فوزي والدكتور محمد مهنا جميع الحاضرين، في مشهد علمي يعكس عمق الاتصال بالسند العلمي الأصيل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.