كتب: إسلام السقا
تشهد سوق العمل الفلسطيني حالة من التدهور غير المسبوق، حيث ارتفعت معدلات البطالة بشكل حاد، مما أثر بشكل كبير على سكان غزة والضفة الغربية. وأكدت سهى كنعان، مديرة دائرة إحصاءات العمل في الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في مداخلة تلفزيونية، أن هذا الارتفاع يأتي في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية الناتجة عن العدوان والقيود المفروضة على الحركة والعمل.
معدلات البطالة في قطاع غزة
تسجل معدلات البطالة في قطاع غزة مستويات قياسية، حيث وصلت في الربع الرابع من العام 2024 إلى 68%، لتصل لاحقاً إلى نحو 85% في العام 2025. يعزى هذا الارتفاع الكبير إلى التدمير شبه الكامل للأنشطة الاقتصادية في المنطقة، مما أدى إلى فقدان العديد من فرص العمل.
الوضع في الضفة الغربية
أما في الضفة الغربية، فقد شهدت معدلات البطالة ارتفاعاً كبيراً، حيث تجاوزت حوالي 28%. وقد فقد عشرات آلاف العمال وظائفهم، خاصة الذين كانوا يعملون داخل الأراضي المحتلة، نتيجة تقليص أعدادهم من حوالي 180 ألف عامل إلى نحو 53 ألفاً فقط. هذا الانخفاض الحاد في عدد العمال يسهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية.
تأثير القيود على الحركة
القيود المفروضة على الحركة والحواجز العسكرية التي تعيق تنقل الأفراد والسلع أدت إلى شلل شبه كامل في الأنشطة الاقتصادية في فلسطين. قطاعا البناء والصناعة بشكل خاص يعانيان من هذا الوضع، وهو ما يزيد من تفاقم أزمة سوق العمل. هذه الظروف خلقت بيئة اقتصادية خانقة، تبث القلق بين العاملين وأصحاب العمل على حد سواء.
اجراءات عاجلة مطلوبة
تتطلب الحالة الراهنة إجراءات سريعة وفعالة للتخفيف من وطأة البطالة. يجب أن يكون هناك تركيز على إعادة إحياء الأنشطة الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات في القطاعات المتأثرة. العمل على تحسين أوضاع العمالة يعد من الأولويات التي يتوجب على الجهات المعنية أخذها في الحسبان.
تعد هذه الأرقام والتحليلات دليلاً قاطعاً على عمق الأزمة التي تواجه سوق العمل الفلسطيني، مما يتطلب تضافر الجهود لإيجاد حلول جذرية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.