كتب: أحمد عبد السلام
أوضح اللواء الدكتور محمد الهمشري، أستاذ الدراسات الاستراتيجية وإدارة الأزمات، في لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج “حقائق وأسرار” المذاع على قناة “صدى البلد”، أن العالم اليوم يمر بمنعطف تاريخي حاسم، له تأثيرات كبيرة على السياسات الدولية والصراعات الإقليمية. حيث يتجلى هذا الوضع في الصراعات التي تتجدد حول الموارد الطبيعية والممرات الحيوية التي تتحكم في التجارة الدولية.
الصراع على الموارد الطبيعية
اعتبر الهمشري أن الصراع العالمي الحالي يتمحور بشكل رئيسي حول الموارد الطبيعية. هذه الموارد تُعتبر ضرورية لاستمرار الاقتصاد العالمي، مما يزيد من حدة التنافس بينها. ولا سيما أن الممرات المائية، مثل مضيق هرمز، تمثل نقاطاً حساسة تؤثر بشكل مباشر على التجارة البحرية العالمية.
استراتيجية الأمن القومي الأمريكية
أشار الهمشري إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية طورت استراتيجية جديدة للأمن القومي، تستهدف بشكل خاص المناطق التي تطل على سلاسل الإمداد البحرية. في ظل تزايد التوترات والصراعات، تسعى أمريكا لتعزيز نفوذها في تلك المناطق الاستراتيجية لتأمين مصالحها.
أهمية المنطقة العربية
تعتبر المنطقة العربية، وبالأخص الخليج العربي، واحدة من أهم مناطق العالم التي تحتوي على المعادن الاستراتيجية. مما يزيد من اهتمام الدول الكبرى بهذه المنطقة، ويعكس الصراعات المتزايدة عليها. يشير ذلك إلى أن هذه الموارد تُعتبر حافزاً للعديد من القوى الدولية لتدويل الصراع.
التقارب الإيراني العربي
أكد الهمشري أن التقارب المحتمل بين دول المنطقة وإيران يمثل تهديدًا لمصالح أمريكا. وبالتالي، اتخذت الولايات المتحدة خطوات تصعيدية في ظل هذا التقارب، حيث فرضت حصارًا بحريًا على إيران. هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز الضغط على إيران، وإضعاف قدرتها على التحكم في مضيق هرمز.
تأثير الصراع على الاقتصاد العالمي
ذكر الهمشري أن الصراع القائم حول هذه الموارد الحيوية ليس مجرد صراع سياسي، بل يجسد تنافسًا اقتصاديًا بحتًا. فالموارد الطبيعية تُعد المحرك الرئيسي لاقتصاديات الدول. كما أشار إلى أن التوترات قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية، ستكون لها تداعيات وخيمة على استقرار المنطقة.
تحديات الدول الخليجية ومصر
تحدث الهمشري عن الضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها دول الخليج ومصر. حيث تعاني هذه الدول من تحديات اقتصادية جسيمة، تزداد تعقيدًا في ظل الأزمات الدولية الحالية. ورأى أن الحل لتخفيف هذه الضغوط يكمن في تقديم تنازلات تبادلية من كل من أمريكا وإيران لإنهاء حالة التوتر والعودة إلى مسار الحوار.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.