كتبت: فاطمة يونس
برعاية الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يعقد غداً الجامع الأزهر الملتقى الفقهي الثالث والخمسين، بعنوان “رؤية معاصرة”. يناقش الملتقى موضوع “فقه المعاملات.. الاستثمار في الإسلام”، حيث يستضيف مجموعة من العلماء والباحثين في هذا المجال.
أهداف الملتقى الفقهي
يهدف الملتقى إلى تقديم منصة علمية لتوضيح العلاقة الوثيقة بين الشرع والطب، وتحقيق التكامل بينهما في مختلف جوانب الحياة. كما يُشكِّل الملتقى فرصة لنشر الوعي حول القضايا الفقهية والاقتصادية المهمة التي تهم المجتمع.
الضيوف المتحدثون في الملتقى
يستضيف الملتقى أ.د فياض عبد المنعم، أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة بجامعة الأزهر، وأ.د علي مهدي، أستاذ الفقه المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة وعضو لجنة الفتوى الرئيسية. يدير الحوار الإعلامي سمير شهاب، المعروف بتقديمه المهني في التلفزيون المصري.
وجهات نظر حول الاستثمار في الإسلام
أوضح د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الاستثمار في الإسلام يُعد وسيلة مشروعة لتنمية المال وإعمار الأرض، وليس فقط تكديس الثروة. ويعتمد على تشغيل المال وتقاسم المخاطر والأرباح، مع تجنب الربا والغرر.
وأكّد أن هذه المبادئ تهدف إلى تحقيق نماء الفرد والمجتمع، وضمان الالتزام بضوابط الشريعة لكسب البركة والعدالة. كما أشار إلى أن المال يجب أن يرتبط بنشاط اقتصادي يُنتج سلعاً أو خدمات مباحة، مما يُعزز دور الاقتصاد المنتج في المجتمع.
أهمية الاستثمار وفق الشريعة الإسلامية
دعا د. هاني عودة إلى أهمية بناء مجتمع واعٍ بقضايا الشريعة، مبرزاً أن الاستثمار في الإسلام هو ضرورة شرعية لحماية المجتمع من الفقر وتحقيق التنمية المستدامة. ويُعتبر المال عصب الحياة ووسيلة لإعمار الأرض.
وأشار إلى أن الاستثمار الحلال يتطلب الالتزام بضوابط دقيقة، مثل تحريم الربا وتجنب الغرر، إضافةً إلى مسؤولية اجتماعية متوازنة بين الفرد والمجتمع. ولذلك، يعتبر تحمل المخاطر جزءًا أساسياً من العمل الاستثماري، حيث يجب أن يكون الربح مصحوباً بإدارة مخاطر معقولة.
استمرارية الملتقى
يمثل هذا الملتقى امتداداً لسلسلة فعاليات تهدف إلى تعزيز الحوار البنّاء في المجتمع حول القضايا الفقهية والطبية. ومن المقرر أن يُعقد الملتقى كل يوم اثنين بعد صلاة العصر في الظلة العثمانية بالجامع الأزهر.
تحمل هذه الفعاليات أهمية كبيرة في تنمية الوعي وتقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، ما يعكس دور الأزهر في تحقيق التوازن بين المعارف الدينية والحديثة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.