كتبت: إسراء الشامي
في إنجاز علمي جديد، نجح فريق بحثي مشترك من كلية العلوم وكلية الهندسة بجامعة القاهرة في تقديم تفسير دقيق لإحدى القضايا البيئية المهمة التي تواجه المناطق الساحلية. يتعلق هذا البحث بقصور بعض ممرات السيول ومنشآت الحماية في إدارة المياه، على الرغم من وجود تجهيزات هندسية متطورة.
نتائج البحث وأهميته العلمية
جاءت نتائج هذا البحث في دراسة علمية منشورة بمجلة Ecological Indicators العالمية، التي تُصنف ضمن الدوريات الرائدة ولها معامل تأثير يبلغ 7.4. وتمثل هذه النتائج خطوة تعزز من مكانة البحث العلمي في مصر على الساحة الدولية، وتفتح أفـاقًا جديدة لفهم التحديات المرتبطة بالتغير المناخي.
الظروف البيئية وراء المشكلة
أوضح الفريق البحثي أن قصور ممرات السيول لا يعود فقط إلى شدة الأمطار، بل يتجلى بشكل أساسي في ما يُعرف بـ”هجرة المجاري المائية”. فعمليات النحر المستمرة ونقل الرواسب تؤدي إلى تغيير المسارات الطبيعية للأودية مع مرور الزمن. هذا الأمر يجعل منشآت الحماية التقليدية بعيدة عن مسار السيل الفعلي عند حدوثه.
الأدوات التكنولوجية المستخدمة في البحث
اعتمدت الدراسة على مجموعة من الأدوات التكنولوجية المتقدمة. شملت هذه الأدوات النمذجة الهيدرولوجية ثنائية الأبعاد (HEC-RAS 2D) والتحليل المكاني باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، إضافةً إلى محاكاة حركة الرواسب. هذا الأسلوب منح الفريق البحثي فرصة لفهم ديناميكية حركة المياه وكيفية تغير شكل الأرض بدقة أكبر.
توجهات الكلية نحو الأبحاث التطبيقية
أكدت الدكتورة سهير رمضان فهمي، عميد كلية العلوم، أن هذا الإنجاز يعكس توجه الكلية نحو دعم الأبحاث الإستراتيجية التي تستند إلى الفهم العلمي العميق لطبيعة الأرض. وأشارت إلى أن الدراسة تقدم نظرة علمية متقدمة لحساسية انتقال المجاري المائية، مما يسهم في حماية المدن الساحلية.
التكامل بين العلوم الأساسية والهندسة
من جانبه، أوضح الدكتور محمد شوقي سعد، عميد كلية الهندسة، أن هذا البحث يعد نموذجًا رائدًا للتكامل بين العلوم الأساسية والتطبيقات الهندسية. وأكد أن استخدام النمذجة المتقدمة ساهم في تحسين دقة التنبؤ بسلوك السيول وتقديم حلول عملية تسهم في تصميم بنية تحتية تتمتع بالمرونة والكفاءة.
توجهات البحث للمهندسين وصناع القرار
وأشار الدكتور سعد إلى أن نتائج الدراسة تشكل “خارطة طريق” للمهندسين وصناع القرار، مما يدعم استدامة منشآت الحماية، ويوجه أعمال الصيانة بشكل علمي. ومن الممكن أن يسهم هذا البحث في تحويل مياه السيول من مصدر خطر إلى مورد مائي قابل للاستثمار.
تؤكد هذه الإنجازات العلمية الدور المحوري لجامعة القاهرة في دعم خطط الدولة للتنمية المستدامة، وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات البيئية والمناخية. يشمل الفريق البحثي الذي ساهم في هذا الإنجاز كل من الدكتور أحمد فودة والدكتور أحمد عبدالحليم والدكتور مصطفى الخضر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.