العربية
مقالات

لبس السواد للميت: حقيقة أم خرافة؟

لبس السواد للميت: حقيقة أم خرافة؟

كتب: إسلام السقا

تلقت دار الإفتاء المصرية استفسارًا من إحدى السيدات حول ارتداء الملابس السوداء للميت. وطرحت السائلة تساؤلًا تقول فيه: “هناك من أخبرني أن لبس السواد يجعل الملائكة تسحب والدتي إلى النار، فهل هذا الكلام صحيح؟”
في هذا السياق، أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق. وأشار إلى أن ارتداء السواد في الحداد ليس شرطًا أساسياً، بل يمكن ارتداء أي لون آخر، طالما أنه لا يظهر الفرح. العبرة الأساسية، بحسب الشيخ، تكمن في ستر العورة.

حكم إفشاء العلامات السيئة للميت

أوضحت دار الإفتاء أن الأصل في غسل الميت هو العبادة المستندة على الإخلاص والستر. وبالتالي، يعتبر التجسس والتشهير بعيوب الموتى أمرًا غير جائز وفق الشريعة الإسلامية. فالإفصاح عن العلامات السيئة للميت عند تغسيله يتناقض مع آداب الإسلام وأحكامه.
كما أكدت دار الإفتاء أن ما يُعتبر موعظة لا يبرر انتهاك ستر الميت، الذي يحظى بحقوق لا تسقط حتى بعد وفاته. فتفتيش المغسل عن عيوب الموتى أمر يعد غيبة محرمة وخيانة للأمانة الموكلة إليه.

ضرورة إكرام الميت

اقترحت دار الإفتاء أن مثل السلوكيات المذكورة تمثل “مسلكًا يتنافى مع قواعد الإسلام والأصول الفقهية في إكرام الإنسان سواء كان حيًا أو ميتًا”. لذا ينبغي الكف عن نشر مقاطع من هذا النوع لأنها تشكل أذى لأهل الميت وترويعًا للأحياء، إضافة إلى كونها مخالفة واضحة لتعاليم الشريعة.
كما شددت دار الإفتاء على أن من المبادئ الأساسية في الإسلام كرامة الإنسان والحفاظ على نفسه وعرضه. هذه المفاهيم تعتبر من المقاصد الكلية الخمس للشريعة، لذا يجب إكرام الميت وحفظ حرمته كواجب شرعي.
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70].

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.