كتب: كريم همام
أكد الدكتور رضا عبد السلام، أن الشارع المصري يترقب نتائج ملموسة من المناقشات المتعلقة بملف المعاشات. وشدد على أهمية أن تسفر هذه المناقشات عن قرارات تلبية تطلعات المواطنين وتحقق الأمل لديهم.
إدارة أموال المعاشات في مصر
أوضح عبد السلام أن إدارة أموال المعاشات في مصر ما تزال بعيدة عن النماذج العالمية المتقدمة. إذ شهدت عدة دول، وخاصة في الخليج، تجارب ناجحة في استثمار أموال صناديق التقاعد. تلك التجارب تعتمد على تنويع الاستثمارات وتعظيم العوائد بدلاً من توجيهها إلى أدوات تقليدية ذات عائد محدود.
حجم أصول المعاشات
أشار إلى أن حجم أصول أموال المعاشات في مصر يقدر بنحو 1.2 تريليون جنيه. وقد استخدمت الحكومة جزءًا من هذه الأموال قبل عام 2011، وهي مطالبة الآن بردها. وأكد عبد السلام أن هذا الرد لا ينبغي أن يتم من خلال أي استقطاعات من دخول المواطنين، بل يجب أن يتم عبر آليات استثمارية تضمن استدامة تلك الموارد.
النماذج العالمية للاستثمار
تطرق عبد السلام إلى النماذج العالمية في إدارة أموال التقاعد، مثل الصندوق السيادي النرويجي، الذي يُدار باحترافية عالية ويستثمر في آلاف الشركات حول العالم. وأوضح أن هذه الطريقة تعظم العائد وتحافظ على حقوق أصحاب المعاشات، مما يجعل الاعتماد على توجيه أموال المعاشات إلى أذون الخزانة فقط أمرًا غير مجدٍ.
إعادة هيكلة إدارة المعاشات
أكد عبد السلام على ضرورة إعادة هيكلة إدارة أموال المعاشات لتحصل على طابع استثماري احترافي. وشدد على أهمية تفعيل دور صندوق مصر السيادي في هذا الملف، مشيرًا إلى أن القضية لا تتعلق بتعديل تشريعي فحسب، بل تتطلب تحولًا مؤسسيًا كاملًا في طريقة الإدارة.
تحديات الوضع الحالي
أشار إلى أن استمرار الوضع الحالي يعنى الاكتفاء بـ”حلول ترقيعية”. وهو ما لا يتناسب مع أهمية هذا الملف وحجمه وتأثيره المباشر على ملايين المواطنين. لذا فإن التحرك نحو إدارة أفضل لأموال المعاشات يعد ضرورة ملحة لتحسين مستوى الحياة للمواطنين وحفظ حقوقهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.