كتب: إسلام السقا
نستعرض اليوم واحدة من النوادر الفنية التي تعود إلى عام 1947، حيث تم إصدار طابع بريدي خاص بمناسبة المعرض الدولي للفنون الجميلة الحديثة. هذا الطابع لا يمثل حدثاً فنياً فحسب، بل يحتفي أيضاً بأحد أيقونات المتحف المصري، والذي هو ثالوث الملك منكاورع.
### تفاصيل الطابع
يتميز الطابع البريدي بعرض الملك “منكاورع”، صاحب الهرم الثالث، في وقفته الشامخة. يظهر الملك محاطاً بالإلهة حتحور من جهة، ومعبود إقليم هيرموبوليس (الأشمونين) من جهة أخرى. ليس التصميم مجرد صورة جمالية، بل هو تجسيد واضح لمفاهيم القوة والخصوبة والحماية، التي كانت سائدة في عصر الدولة القديمة.
### الفنون في عصر الدولة القديمة
نُقل هذا العمل الفني بدقة مذهلة ليزين المراسلات الدولية في منتصف القرن الماضي، مما يبرز المكانة الفنية لمصر خلال تلك الفترة. إن هذا الطابع، الذي يحمل فئة خمسة مليمات، يحتوي على كتابات باللغتين العربية والفرنسية، مما يعكس الهوية الثقافية المنفتحة لمصر في تلك الحقبة.
### أهمية المنحوتات
يأتي الطابع ليعكس كذلك مجموعة منحوتات مصرية قديمة تعدّ مثالًا رائعًا للفن المصري القديم. هذه المنحوتات من الجرواق، وهو نوع من الحجر الرملي، تظهر الملك منكاورع محاطاً بشخصيتين أخريين، وتتضمن المجموعة خمس منحوتات، بالإضافة إلى منحوتة للملك بصحبة زوجته. تم اكتشاف جميع هذه المنحوتات في نفس المكان خلال حملات التنقيب التي أجراها عالم الآثار الأمريكي جورج أندرو ريزنر.
### اكتشافات الأثرية
استمرت حفريات ريزنر من عام 1908 إلى 1910، حيث تم اكتشاف المجموعات المعروفة بالثلاثيات في موقع معبد الوادي الجنائزي المخصص لمنكاورع، والذي يقع أسفل هرم منقرع في الجيزة. تمثل هذه الاكتشافات أحد أهم الوصولات للآثار في مصر، وتعكس التقنية العالية التي تحلى بها النحاتون في تلك الفترة.
في النهاية، يبقى الطابع البريدي لعام 1947 تجسيداً للفن المصري القديم، مما يبرز تواصل الحضارة المصرية العريقة مع الحاضر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.