كتب: إسلام السقا
تفشي فيروس “هانتا” على متن إحدى السفن السياحية أثار حالة من القلق الدولي، بعد أن أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين. يقوم الخبراء من منظمة الصحة العالمية حالياً بتحقيقات مكثفة لكشف ملابسات هذا الحادث وتحديد التسلسل الجيني للفيروس.
أظهرت المعلومات الرسمية أن فيروس “هانتا” ينتقل بشكل رئيسي عبر القوارض. وقد عاد هذا الفيروس للظهور مجدداً في أعقاب تسجيل حالات وفاة سابقة، بما في ذلك حالة “بيتسي أراكاوا”، زوجة الممثل الراحل جين هاكمان، في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية.
تحقيقات منظمة الصحة العالمية
أعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان رسمي أن الخبراء يقومون بإجراء فحوصات مخبرية وتحقيقات وبائية لتتبع مصدر العدوى. هذه الخطوات تهدف لكشف تفاصيل أكثر عن كيفية نقل الفيروس إلى البشر، خاصةً بين الأفراد الذين كانوا على متن السفينة.
طرق انتقال فيروس “هانتا”
تشير التقارير الطبية إلى أن العدوى تنتقل للإنسان من خلال عدة طرق، أبرزها:
1. **الملامسة المباشرة**: من خلال التفاعل مع القوارض المصابة أو التعامل مع لعابها وفضلاتها.
2. **الاستنشاق**: يعد هذا الخطر الأكبر، حيث يمكن أن تنتشر الجزيئات الفيروسية في الهواء عند تحريك الفضلات ضمن أماكن مغلقة أو غير جيدة التهوية.
3. **الانتقال النادر بين البشر**: على الرغم من ندرته، أكدت منظمة الصحة إمكانية انتقال الفيروس من شخص لآخر في حالات محدودة جداً.
الأعراض والمضاعفات
تحذر الأخصائية الدكتورة سونيا بارتولومي، من المركز الطبي لجامعة تكساس، من أن الأعراض المبكرة للفيروس تتشابه مع أعراض الإنفلونزا الموسمية، مما قد يصعب على الأطباء تشخيصه في بدايته. تشمل الأعراض:
– **المرحلة الأولى**: حمى، قشعريرة، آلام عضلية، وصداع.
– **المرحلة المتطورة**: ضيق حاد في التنفس نتيجة امتلاء الرئتين بالسوائل (متلازمة هانتا الرئوية) أو فشل كلوي وحمى نزفية.
تظهر الأعراض عادة بعد فترة تتراوح بين أسبوع إلى ثمانية أسابيع من التعرض للقوارض.
إجراءات الوقاية والرعاية
تعتبر الرعاية الطبية المبكرة هي المفتاح لزيادة فرص النجاة، حيث لا يوجد حتى الآن دواء محدد أو لقاح للفيروس. من الموصى به اتخاذ الاحتياطات التالية:
1. **تجنب الكنس الجاف**: يحذر الخبراء من استخدام المكنسة في الأماكن التي تحتوي على فضلات القوارض، حيث يؤدي ذلك لتطاير الفيروس في الهواء.
2. **التعقيم الكيميائي**: ينبغي استخدام القفازات الواقية ومحلول الكلور لتطهير الأماكن المشبوهة.
3. **التهوية الجيدة**: من الأهمية بمكان التحقق من تهوية المستودعات والأكواخ قبل دخولها أو تنظيفها، لضمان سلامة الأفراد.
تدعو منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة الالتزام بهذه الإجراءات للحد من انتشار الفيروس وضمان سلامة المجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.