كتبت: بسنت الفرماوي
سجلت كبرى شركات التكنولوجيا العالمية نتائج مالية قوية في الأسابيع الأخيرة، مما يدل على استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، أصبح المستثمرون أكثر انتقائية في تقييم الشركات بناءً على أدائها في هذا المجال.
أداء شركة ألفابت
برزت شركة “ألفابت” بشكل ملحوظ في نتائجها المالية الأخيرة، حيث شهد سهمها ارتفاعاً بنسبة 10% يوم الخميس الماضي. يعزى هذا النمو إلى أداء وحدتها للحوسبة السحابية “جوجل كلاود” ومنتجات الذكاء الاصطناعي الأخرى. منذ بداية العام، ارتفعت مكاسب سهم “ألفابت” بنسبة 23%، مما يجعلها الأفضل أداءً بين الشركات المعروفة باسم “العظماء السبعة”. كما ساهم سهم “ألفابت” في ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».
تحديات شركة ميتا بلاتفورمز
على النقيض من ذلك، شهد سهم “ميتا بلاتفورمز”، المالكة لمنصة “فيسبوك”، انخفاضاً نسبته 8% في نفس اليوم. رغم إعلان نتائج مالية قوية، أثارت تأكيدات الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج بشأن العوائد المستقبلية قلق المستثمرين. وفي نهاية العام، انخفض السهم بنسبة 7.8%.
تحليلات السوق والشروط الجديدة
صرح تالي ليجر، كبير استراتيجيي السوق في مجموعة “ويلث” للاستشارات المالية، بأن القلق بشأن الإنفاق يأتي في سياق صحي، مع ضرورة طرح الأسئلة المتعلقة به. لكنه أشار إلى أن النتائج الإيجابية تعزز الاستراتيجية المتبعة. وقد أدى التباين في أداء الشركات إلى فجوة تصل إلى 566 مليار دولار في القيمة السوقية.
تحركات الشركات الكبرى الأخرى
وتتوقع بيانات “بلومبرج إنتليجنس” أن تحقق شركات المفكرين «العظماء السبعة» نمواً في الأرباح يصل إلى 57% في الربع الأول، مقابل تقديرات 18% في بداية موسم النتائج بالنسبة لبقية الشركات في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، التي من المتوقع أن تسجل نمواً بنحو 16%.
نتائج آبل وأمازون المميزة
في الأسبوع الماضي، قدمت “آبل” و”أمازون” إشارات إيجابية. ارتفع سهم “آبل” بنسبة 3.3%، مع توقعات بنمو الإيرادات بنسبة 17% خلال الربع الحالي. كما شهدت “أمازون” نمواً في نشاطها السحابي، مسجلة أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات، مما ساعد أيضاً على رفع مؤشرات السوق.
أداء مايكروسوفت ومستلزمات الرقائق
بينما كانت نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى تدفع مؤشرات «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك 100» إلى مستويات قياسية، شهد سهم “مايكروسوفت” انخفاضاً بنسبة 4% بسبب توقعات بزيادة الإنفاق الرأسمالي إلى 190 مليار دولار في عام 2026. في الوقت نفسه، استفاد موردو الرقائق مثل “إنفيديا” من زيادة الطلب على الحلول المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
مخاوف حول هيمنة إنفيديا
على الرغم من تحقيق “إنفيديا” أعلى قيمة سوقية عالمياً، تعرض سهمها لضغوط، حيث تراجع لمدة أربع جلسات متتالية. ويشير المحللون إلى احتمال زوال هيمنتها مع دخول شركات مثل “ألفابت” و”أمازون” و”كوالكوم” في تطوير رقائق بديلة.
ترتسم أجواء من الحذر والانتقاء في أسواق الأسهم، حيث يلتزم المستثمرون بالتفريق بين الشركات القادرة على تحقيق عوائد واضحة من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، وتلك التي لم تبرهن على ذلك بعد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.