كتب: إسلام السقا
يشهد مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة تغييرات جوهرية في إجراءات رفع دعاوى الخلع، خاصة خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج. حيث تمثل هذه الفترة حساسة في حياة الزوجين، مما استدعى وضع بنود جديدة تهدف إلى تنظيم هذا النوع من الدعاوى.
إجراءات جديدة لرفع دعاوى الخلع
تتطلب المرحلة الأولى من أي دعوى خلع تقدم الزوجة بطلب إلى رئيس محكمة الأسرة للحصول على إذن مسبق قبل الشروع في إقامة الدعوى. وتعتبر هذه الخطوة ضرورية، حيث تهدف إلى إحراز جهود حقيقية للصلح بين الزوجين قبل اللجوء إلى المحكمة.
محاولات الصلح بين الزوجين
وبحسب المادة (84) من مشروع القانون، يقوم القاضي باستدعاء الزوجين للاستماع إلى أسباب الخلاف بينهما. يُعتبر إجراء مساعي الصلح أساسيًا، حيث يمكن للقاضي الاستعانة بأحد رجال الدين من الجهات الرسمية للمساعدة في هذا الإطار. وإذا تم التوصل إلى حل يرضي الطرفين، يُثبت ذلك بمحضر رسمي.
الغياب في سياق الخلع
يتناول المشروع أيضًا مسألة الغياب، حيث يُعد حضور الزوج ضروريًا وإلا يُعتبر غيابه بمثابة رفض للصلح. أما إذا تغيب الزوجة، يُعتبر ذلك تراجعًا عن طلب الخلع. إذا استمر الإصرار من جانب الزوجة على الانفصال ويدعو القاضي لإقامة الدعوى، فيعطي الإذن لذلك فقط بعد التأكد من استيفاء الإجراءات المطلوبة.
طلب الطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى
أما بالنسبة للزوج الذي يرغب في تطليق زوجته خلال نفس الفترة، يلزمه المشروع بالتقدم بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة. يجب إرفاق الطلب بوثيقة الزواج وصور بطاقات الرقم القومي وشهادات ميلاد الأبناء في حال وجودهم.
محاولات الإصلاح بين الزوجين
بعد تقديم الطلب، يقوم القاضي باستدعاء الزوجين للجلوس معهما في غرفة مشورة، حيث يتم مناقشة القضايا الحياتية التي تعترض طريقهم. في حال لم تحضر الزوجة، يُعتبر ذلك عدم رغبة منها في الانفصال. بينما إن تغيب الزوج، يُعتبر تراجعًا عن طلب الطلاق.
في حال تعذر الصلح
إذا تعذر الصلح وأصر الزوج على الطلاق، يقوم القاضي بتوثيق ذلك بمحضر الجلسة. يُصرح له بإيقاع الطلاق أمام المأذون، شرط تقديم شهادة باستكمال الإجراءات المطلوبة قبل توثيق الطلاق. تأكيد هذه الإجراءات يساهم في حماية الحقوق ويضمن عدم الإساءة لمؤسسة الزواج.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.