كتب: إسلام السقا
في ظل تساؤلات عديدة حول مسألة سفر النساء لأداء فريضة الحج، تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من امرأة تجاوز عمرها 52 عامًا تسأل عن حكم السفر للحج بدون محرم. وقد جاءت إجابة الإفتاء لتوضح أن هذا الأمر جائز شرعًا.
جواز السفر بدون محرم
أشارت دار الإفتاء إلى أنه لا حرج شرعًا على المرأة الكبيرة في السن بالسفر لأداء مناسك الحج مع مجموعة آمنة من النساء دون احتياجها لمحرم. حيث إن الأمان في السفر يعد شرطًا أساسيًا في هذه الحالة.
الحج في زمن رسول الله
استندت الإفتاء إلى تاريخ الحج والدليل النبوي، حيث خرجت أمهات المؤمنين بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم للحج تحت رعاية عثمان بن عفان في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. هذا الأمر يعكس جواز سفر النساء في ظل رفقة موثوقة.
الأمن كشرط رئيسي
أوضحت الفتوى أن أهم شروط السماح للمرأة بالسفر وحدها هو تأكدها من توفر الأمن على دينها ونفسها وعرضها. استند علماء الفقه إلى حديث النبي عن الأمان في السفر حيث ذكر عَدِيِّ بن حاتم رضي الله عنه: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللهَ».
آراء الفقهاء حول السفر
جمهور الفقهاء أجاز سفر المرأة للحج إذا كانت مع نساء ثقات أو رفقة مأمونة، وقد استندوا في ذلك إلى الأحوال التي وردت عن أمهات المؤمنين. فالأمان هو المعيار الأساسي الذي يحدد جواز سفر المرأة وحدها.
تحذير من السفر مع غير الموثوقين
تطرق الإمام مالك إلى ملاحظته حول كراهية سفر المرأة مع محرم غير موثوق. إذ يفضل أن تكون الرحلة تحت رعاية من يتحلى بالحرص والاهتمام.
الخلاصة الشرعية
الموقف القانوني المتبع في هذه المسألة يؤكد أن سفر المرأة بمفردها في ظروف الأمن والراحة مشروع شرعًا. لذا، يجوز للمرأة أن تنطلق لأداء مناسك الحج في حالة توفر الظروف الآمنة والمريحة، دون الحاجة لوجود محرم معها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.