كتب: إسلام السقا
تحولت كاتدرائية “السيدة العذراء مريم والملاك رافائيل” بمقر إيبارشية باريس وشمال فرنسا إلى مركز نابض بالحياة، حيث تجمع أبناء الجالية المصرية للاحتفال بعيد القيامة المجيد. اختلطت المشاعر بين البهجة والانتماء، حيث اجتمع الأطفال بملابسهم الجديدة والابتسامات على وجوههم، ليعبروا عن فرحتهم في أجواء احتفالية مميزة.
الوحدة الوطنية في المهجر
لم تقتصر الاحتفالات على أبناء الجالية القبطية فقط، بل شملت أيضًا أعضاء من الجالية المسلمة، وخاصة من الشباب والطلاب. يبدو أن احتفال عيد القيامة المجيد في الكاتدرائية عبر عن تلاحم وطني حقيقي، حيث اتحد المصريون في تلك الأجواء الدافئة التي تعكس المحبة والتآخي.
الحضور الدبلوماسي
شهدت فعالية الاحتفال حضور السفير طارق دحروج وسفير مصر لدى فرنسا، إضافة إلى قنصل مصر في باريس السفير تامر توفيق. هذه المشاركة تعكس متانة الروابط بين الوطن وأبنائه في الخارج، حيث كانت رسالة الاحتفالية واضحة وهي تجسيد للوحدة الوطنية المتجاوزة للحدود.
تواصل متميز مع الدولة
أعرب أبناء الجالية عن رأيهم في أن السنوات الأخيرة شهدت تغييرات إيجابية في التواصل مع الدولة. حيث أشادوا بتنوع قنوات الاتصال والمبادرات التي تستهدف تعزيز المشاركة الوطنية للجيل الجديد. هذه التغيرات زادت من شعورهم بالانتماء ورفعت من مكانتهم كمواطنين في الخارج.
شهادات من الجالية
تقول “ماريا”، المقيمة في باريس منذ ثلاثين عامًا، إنها لم تشعر يومًا بالاهتمام الذي تتلقاه الآن من الدولة، مشيرة إلى أن رسائل التهاني من الرئيس تحوي طابعًا إنسانيًا. أما “مينا”، طالب دكتوراه، فقد أشار إلى أن المشاريع الضخمة في مصر قد عززت من شعور المصريين بالخارج بأنهم جزء من العملية التنموية.
الاحتفال بعدة معانٍ
يؤكد “يوسف” الذي جاء مع أبنائه، أن الاحتفال بعيد القيامة المجيد يحمل أبعادًا إنسانية وتجسد تماسك الجالية المصرية في المجتمع الفرنسي. بينما ترى الدكتورة “ماريان” أن الدور الإقليمي لمصر قد عزز صورة المصريين في الخارج، ومنحهم فخرًا بارتباطهم بوطنهم.
تماسك الجالية ومصر القوية
يرى الحاضرون أن الغربة لم تضعف روح الانتماء، بل زادت من قوتها. إذ تمثل دور العبادة والمراكز الثقافية نقاط التقاء لتعزيز الروابط بين المصريين. وفي قلب القداس، أُعيد التأكيد على وحدة الجالية وفهمها العميق بأن التماسك هو سر قوة الوطن واستقراره.
في ختام القداس، تعالت أصوات المصلين بالدعاء لمصر بالأمن والاستقرار. أكد الشباب ارتباطهم بوطنهم وعاداتهم، بينما أبدوا فخرهم بمكانة مصر الآن أمام العالم، لتظهر صورة واضحة عن المصريين في فرنسا الذين رغم بعدهم، يظلون مرتبطين بوطنهم الأم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.