العربية
محافظات

جريمة قتل مروعة في أسيوط بسبب خلافات الميراث

جريمة قتل مروعة في أسيوط بسبب خلافات الميراث

كتب: صهيب شمس

في مدينة البداري بمحافظة أسيوط، كان المشهد الخارجي يبدو هادئًا، بينما كانت الصراعات العائلية تتصاعد داخليًا، لتتحول إلى جريمة مروعة. تلك القصة بدأت بخلافات حول الميراث، لتنتهي باتهامات بجرائم قتل ومؤامرات نفسية.

خلافات الميراث والشعور بالغبن

تدور الأحداث حول المجني عليه “محمد”، الذي أبدى استعداده لمنح عمه نصف شركة أعلاف كانت ضمن تركه والده. لكن هذا القرار لم يعجب شقيقيه وزوجته، إذ اعتبروا ذلك تفريطًا بحقهم. تأججت الأمور حتى وصلت إلى رغبة مبيتة للتخلص من “محمد”.

التخطيط لجريمة القتل

تعاون المتهمون الثلاثة— الزوجة، وشقيق الزوج— لوضع خطة محكمة لتنفيذ الجريمة. تم التفكير في قتل “محمد” بشكل لا يثير الشبهات، وتحويل الواقعة إلى حادث عرضي. في هذا السياق، أحضر الشقيق المتوفى لاحقًا أقراصًا منومة وسلمها إلى الزوجة.

تنفيذ الجريمة

في إحدى الليالي، قامت الزوجة بإعداد وجبة عشاء لزوجها، واستخدمت جرعة منومة زادت من غفلته. تناول المجني عليه طعامه دون أن يدرك خطورة تلك الليلة. ومع دخول “محمد” في نوم عميق، اتصلت الزوجة بالشقيقين لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة.

احكام القبض على الضحية

عند وصول الشقيقين، تسللوا بهدوء إلى غرفة نوم شقيقهم. دون أي مقاومة، استخدموا قطعة قماش لكتم أنفاسه حتى تأكدوا من مفارقته للحياة. كان لحظة يتحول فيها روابط الدم إلى أداة قتل قاسية.

إخفاء آثار الجريمة

لم تنتهي الأمور عند القتل، بل أخفى المتهمون معالم الجريمة بشكل محكم. قاموا بتجريد الجثمان من الملابس ونقله إلى دورة المياه، مدّعين أن الوفاة ناجمة عن صعق كهربائي. تمت معالجة القضية على أنها حادث عرضي، وتم استخراج تصريح الدفن.

فتح ملف التحقيقات مجددًا

مر ما يقارب 289 يومًا قبل أن تظهر شبهة جنائية جديدة. تم إعادة فتح الملف بعد بلاغ يشير إلى وجود شكوك حول ملابسات الوفاة. قاد الرائد مروان محمد جمال التحريات والبحث في التفاصيل حتى بدأت الحقائق تتكشف.

كشف زيف الرواية

أظهرت الأدلة والتحريات أن الوفاة لم تكن نتيجة صعق كهربائي، بل كانت جريمة قتل متعمدة. كشفت التحقيقات عن تورط شقيق المجني عليه وزوجته المتهمين، مما أدى إلى انهيار رواية الحادث العرضي وسقوط قناع البراءة.

إحالة المتهمين إلى المحاكمة

تولى النائب العام القضية، وتمت إحالة المتهمين إلى محكمة جنايات أسيوط. تأكدت المحكمة من جميع الأدلة والشهادات، حتى صدر قرار بإحالة أوراق المتهمين إلى فضيلة المفتي، والذي توّج بإصدار حكم بالإعدام شنقًا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.