كتبت: بسنت الفرماوي
في خطوة جديدة تهدف إلى تنظيم حقوق وواجبات الأُسر، تناول الباب السابع من مشروع قانون الأسرة أحكام النفقة الزوجية، حيث انطلق من 12 مادة تنظم الاستحقاق والضوابط المتعلقة بالنفقة.
استحقاق نفقة الزوجة
تنص المادة (48) من مشروع القانون على أن نفقة الزوجة تجب على زوجها من تاريخ العقد الصحيح، حتى في حال كانت الزوجة موسرة. فإن تقديم الزوجة نفسها تعد شرطًا لاستحقاق هذه النفقة، ولا يُعتبر مرض الزوجة عائقًا لذلك.
مكونات نفقة الزوجة
فيما يتعلق بتعريف النفقة، عرّفت المادة (49) نفقة الزوجة بأنها تتضمن الغذاء والكسوة والمسكن، وكذلك نفقات العلاج وكل ما يتطلبه الشرع أو يُعرف به العرف. ويعتبر هذا التعريف شاملًا لجميع متطلبات الزوجة الأساسية.
النفقة وتقلبات الوضع الاجتماعي
أكدت المادة (50) أن مغادرة الزوجة لمقر الزوجية ضمن حدود مُباحة شرعًا لا يُعفي الزوج من النفقة، ما لم يثبت أنها تؤثر سلبًا على مصلحة الأسرة. وأوضحت المادة (51) أن نفقة الزوجة تُعتبر دينا على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء المكتوب.
حقوق الزوجة في النفقة
وفقًا للمادة (52)، لا يُسمح للزوج بالمقاصة بين نفقة الزوجة وأي دين له عليها، باستثناء الحالة التي تتجاوز فيها النفقة احتياجاتها الضرورية. ومع ذلك، يحق للزوجة طلب احتساب نفقتها من أي دين للزوج، حتى دون موافقته.
امتياز نفقة الزوجة
منحت المادة (53) نفقة الزوجة امتيازًا خاصًا، كونها تُعتبر دينًا يتقدم على ديون النفقات الأخرى، وسيتم استيفاؤها قبل المصروفات القضائية والمستحقات الحكومية. وتعمل المادة (54) على تحديد تقدير النفقة وفقًا لحالة الزوج المالية، على ألا تقل النفقة في حالة العسر عن الحد الضروري.
إجراءات تعديل النفقة
قضت المادة (55) بأن دعاوى الزيادة أو النقص في النفقة بسبب تغير حال الزوج لا تُقبل إلا بعد مرور سنة على فرضها، ما لم تطرأ ظروف استثنائية. كما تُتيح المادة (56) للزوجة الحق في الحصول على إذن للإنفاق على نفسها في حال تعذر حصولها على النفقة.
التطبيق العملي لقوانين النفقة
في حال تحول الزوج من الحالة الميسورة إلى المعسرة، فيجوز للزوجة أن تطلب التطليق، وفي هذه الحالة لا تستحق النفقة بعد الطلاق كما هو موضح في المادة (57). ومن اللافت أن المادة (58) تلزم الجهات الحكومية وغير الحكومية بتقديم بيان بالدخل الحقيقي للمكلف بالنفقة خلال 15 يومًا من تاريخ الطلب، مما يعكس التوجه نحو الشفافية في القضايا الأسرية.
الكفالة بالنفقة
ختامًا، أقرت المادة (59) جواز الكفالة بالنفقة، سواء كانت مفروضة قضائيًا أو بالتراضي. هذا التعزيز للوسائل القانونية يهدف إلى ضمان استيفاء الحقوق المالية للزوجة بشكل شامل وفعال.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.