كتب: كريم همام
الهربس النطاقي يُعدّ من الأمراض الجلدية الشائعة التي تصيب فئات متعددة من الأشخاص، وتتسم بألم قوي يُعرف بالحزام الناري. يُعتبر هذا المرض نتيجة لإعادة تنشيط الفيروس المسبب للجدري المائي، والذي يبقى كامناً في الجسم بعد الإصابة الأولية.
الشريحة العمرية الأكثر عرضة
يظهر الهربس النطاقي بشكل نادر لدى الأطفال، ولكن تزداد نسبة الإصابة به بشكل ملحوظ بين كبار السن. تشير الدراسات إلى أن حوالي 50% من حالات الهربس النطاقي تُسجل لدى البالغين الذين تتجاوز أعمارهم 60 عامًا. يُعزى هذا الارتفاع في نسبة الإصابات إلى تراجع كفاءة الجهاز المناعي مع تقدم العمر، مما يُسهل على الفيروس استعادة نشاطه.
العوامل المتعلقة بجهاز المناعة
الأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة يُعتبرون أكثر عرضة للإصابة بالهربس النطاقي. الحالات المرضية مثل السرطان، وفيروس نقص المناعة البشري (الإيدز) تُزيد من احتمالية الإصابة. كما أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، مثل الستيرويدات، أو الذين خضعوا لعمليات زرع أعضاء، يُعتبرون ضمن الفئات المعرضة للخطر.
أمراض المناعة الذاتية وتأثيرها
الأفراد المصابون ببعض أمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة الحمامية الجهازية، وداء كرون، ومرض التهاب القولون التقرحي، يظهر عليهم أيضًا خطر متزايد للإصابة بالهربس النطاقي. يُعتقد أن هذه الأمراض تضعف الجهاز المناعي، مما يعزز من فرصة الفيروس في استعادة نشاطه.
الضغوط النفسية والمناعة
تُعزى بعض الحالات إلى تأثير الضغوط النفسية على الجهاز المناعي وصحة الفرد بشكل عام. حيث يُعتقد أن الضغوط النفسية يمكن أن تسهم في تفاقم حالة المناعة، مما يؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة بالهربس النطاقي.
في الختام، تبين أن الفئة الأكبر عرضة للإصابة بالهربس النطاقي تشمل كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، مما يتطلب تكثيف الوعي حول سبل الوقاية والعلاج لهذه الفئات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.