العربية
عرب وعالم

خلافات تفسر فشل محادثات أمريكا وإيران في إسلام أباد

خلافات تفسر فشل محادثات أمريكا وإيران في إسلام أباد

كتبت: فاطمة يونس

أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن المحادثات الأمريكية الإيرانية التي جرت مؤخرًا في العاصمة الباكستانية إسلام أباد انتهت دون التوصل إلى اتفاق. وذكرت أن هناك ثلاث نقاط خلاف رئيسية كانت وراء هذا الفشل، وفقًا لمسؤولين إيرانيين مطلعين.

إعادة فتح مضيق هرمز

يرتبط أحد أبرز نقاط الخلاف بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية. حيث طالبت الولايات المتحدة إيران بإعادة فتحه على الفور. لكن إيران، التي تعتبر هذا الممر المائي حيويًا لناقلات النفط، رفضت التخلي عن نفوذها عليه، مشددةً أنها لن تفعل ذلك إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

اليورانيوم عالي التخصيب

تتعلق النقطة الثانية بمصير نحو 900 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب الذي تمتلكه إيران. حيث طلب الرئيس دونالد ترامب من طهران تسليم أو بيع كامل مخزونها من هذا اليورانيوم، مشددًا على أنه يكاد يكون صالحًا لصنع القنابل. وفي المقابل، قدمت إيران اقتراحًا مضادًا، لكن لم يتمكن الطرفان من الوصول إلى صيغة توافقية.

عائدات النفط المجمدة

تتصل النقطة الثالثة بمطالبة إيران بالإفراج عن نحو 27 مليار دولار من عائدات النفط المجمدة في الخارج، حيث دعت إلى الإفراج عن هذه المبالغ لأغراض إعادة الإعمار. وذكرت إيران أنها تطالب بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الضغوط الاقتصادية والغارات الجوية التي تعرضت لها، ولكن هذا الطلب قوبل بالرفض من الجانب الأمريكي.

التواصل المباشر وتحطيم المحظورات

بالرغم من عدم الوصول إلى أي اختراق دبلوماسي، تعتبر هذه المحادثات دليلاً على خطوات نحو تخفيف حدة التوتر. فقد التقى محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، وجهًا لوجه مع نائب ترامب، جيه دي فانس، حيث تم تصنيف الاجتماع بأنه ودود وهادئ.
هذا اللقاء يعد خطوة تاريخية، إذ يعد الأعلى مستوى من التواصل المباشر بين الطرفين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية عام 1979 بعد الثورة الإسلامية.

تقدم بطيء لكن ملحوظ

تصف نيويورك تايمز هذه المحادثات بأنها الأكثر جدية واستدامة بين امريكا وإيران، وفقًا لعضو هيئة التدريس في جامعة جونز هوبكنز، ولي نصر. وهذا يعكس نية الجانبين في إنهاء حالة الحرب المستمرة.
تُظهر هذه التطورات تطورات ملحوظة في العلاقات بين إيران وأمريكا على الرغم من القضايا المعقدة المتبقية. إن الاجتماعات، حتى وإن لم تثمر عن اتفاق واضح، تُعد خطوة أولى نحو تخفيف التوترات بين الطرفين في المنطقة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.