العربية
تقارير

قانون الأسرة الجديد وتأثيره على التعليم الخاص

قانون الأسرة الجديد وتأثيره على التعليم الخاص

كتبت: سلمي السقا

كشفت الحكومة في المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأسرة الجديد، الذي تم تقديمه للبرلمان، عن فلسفة هذا التشريع الذي يهدف إلى توحيد وتنظيم الأحكام المتفرقة في قوانين الأحوال الشخصية. ويأتي هذا المشروع في إطار السعي نحو تحقيق قانون موحد يتماشى مع التطورات الاجتماعية المستمرة.

الولاية التعليمية للحاضن

تنص المادة (136) من مشروع القانون على أن الولاية التعليمية ستكون للحاضن. في حالة وجود خلاف حول ما يحقق المصلحة الفضلى للصغير، يُسمح لذوي الشأن برفع الأمر إلى رئيس محكمة الأسرة. يتولى رئيس المحكمة بصفته قاضيًا للأمور الوقتية إصدار قرار يحقق المصلحة دون المساس بحق الحاضن في الولاية التعليمية.
لاحظ أن هذه المادة تعطي الأولوية للأب، باعتباره وليًا طبيعيًا، في حال قيام الحياة الزوجية. وهو ما يساعد على توضيح حقوق وواجبات الأبوين فيما يتعلق بالتعليم.

تأثير حكم المحكمة الدستورية العليا

أشارت المذكرة الإيضاحية إلى حكم المحكمة الدستورية العليا رقم (6) لسنة 34 قضائية “دستورية”، الذي صدر في 5 مارس 2016. حيث تم رفض الطعن بعدم دستورية المادة (54) من قانون الطفل والتي تتعلق بتنظيم الولاية التعليمية للطفل. هذا الحكم يعد دعمًا لفلسفة النص الجديد ويعكس التوافق مع القوانين القائمة.

الالتزام بتكاليف التعليم

أحد أبرز جوانب مشروع القانون هو إلزام الأب بتحمل تكاليف تعليم الصغير حتى بلوغ الولد المرحلة الجامعية. ينص القانون أيضًا على أنه في حال اختار الأب نوعًا معينًا من التعليم الخاص، فإنه لا يجوز له الرجوع عن هذا القرار طالما كان وضعه المالي يسمح بذلك.
هنا يظهر أهمية استقرار خيارات الأب الدراسية وعدم السماح بتغيرها إلا في ظروف ملحة، مما يوفر استمرارية في العملية التعليمية.

توزيع المصاريف في التعليم الخاص

تناولت المادة (139) من مشروع القانون حالة تلقي الولد تعليمًا خاصًا لم يقبله الأب صراحة أو ضمنًا. في هذه الحالة، إذا كانت مصاريف التعليم تفوق قدرة الأب المالية، فإنه يُلزم بدفع جزء منها بحسب يساره. كما يتحمل الشخص الذي ألحق الطفل بالتعليم الخاص استكمال المصاريف دون الرجوع على الأب.
هذه الأحكام تهدف إلى تنظيم الأمور المالية المتعلقة بالتعليم الخاص، وضمان عدم تحميل الأب وحده عبء المصاريف، مما يعكس التوجه الجديد نحو العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.