كتبت: سلمي السقا
تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب. طلبه موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزير المالية. يتناول الطلب الانعكاسات المحتملة لفرض الرسوم والغرامات على الأراضي غير المستغلة وتأثيرها على أسعار الوحدات العقارية.
الرسوم والغرامات وأهدافها
أوضح الدكتور أيمن محسب أن الدولة تسعى لضبط سوق الأراضي ومواجهة ظاهرة “تسقيعها”. وذلك بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد العقارية ومنع الممارسات غير الإنتاجية. وتم التوسع في فرض رسوم وغرامات على الأراضي غير المستغلة والتي لم تلتزم بالجداول الزمنية للتنمية. تعتبر هذه الأهداف ضرورية؛ ولكن التداعيات الاقتصادية لتلك الإجراءات تثير القلق، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع التطوير العقاري.
التحديات في قطاع التطوير العقاري
يشهد قطاع التطوير العقاري في مصر وضعاً معقداً جراء ارتفاع تكاليف البناء، وزيادة أعباء التمويل، وتراجع القدرة الشرائية. وتعدل حصة القطاع العقاري والإنشاءات نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي. كما تحتاج البلاد سنويًا إلى بين 500 ألف إلى 700 ألف وحدة سكنية، مما يدل على حساسية القطاع لأي قرارات قد تؤثر عليه.
خطر نقل التكلفة إلى المواطن
حذر محسب من أن الرسوم والغرامات الجديدة قد تؤدي إلى نقل عبء التكلفة بالكامل إلى المواطن النهائي. وهذا يتجلى من خلال الزيادات المتتالية في أسعار الوحدات، خصوصاً أن المطورين، سواء من الشركات الصغيرة أو المتوسطة، يواجهون صعوبة في امتصاص هذه الأعباء.
عدم توازن الرسوم المفروضة
استعرض محسب الاعتماد على غرامات ثابتة، تبلغ 1000 جنيه للمتر، حيث لا تعكس هذه القيمة التفاوت الكبير في أسعار الأراضي بين المناطق. تصبح هذه الرسوم محدودة التأثير في المناطق ذات الأسعار المرتفعة، مما يضعف فاعليتها كأداة ردع، ويتيح المجال لاستمرار بعض ممارسات المضاربة بشكل غير مباشر.
آثار السياسات الاقتصادية على السوق
أشار محسب إلى أن تلك السياسات قد تحدث اختلالاً داخل هيكل السوق. فهي تضغط على صغار المطورين، مما قد يدفعهم لتقليص نشاطهم أو مغادرتهم للسوق. بينما تتمتع الشركات الكبرى بقدرة نسبية على التكيف، مما ينعكس سلبًا على المنافسة وحجم المعروض في السوق.
مطالب الحكومة بتقييم الأثر
طالب النائب الحكومة بإجراء تقييم عاجل حول تأثير الرسوم والغرامات على أسعار الوحدات العقارية ومدى انعكاسها على المواطن. كما دعا إلى إعادة النظر في آليات تسعير الغرامات، مع دراسة تطبيق نظام نسبي يرتبط بقيمة الأرض أو سعر المتر.
ضرورة الرقابة والدعم للمطورين
شدد محسب على ضرورة إحكام الرقابة على الممارسات غير الإنتاجية ومنع التحايل على اشتراطات التنمية. كما دعا لتقديم حزم دعم للكيانات الصغيرة والمتوسطة، بهدف الحفاظ على توازن السوق ومنع تركيز النشاط في أيدي عدد محدود من الكيانات.
الاعتبارات الاقتصادية في القرارات التنظيمية
أكد محسب على أهمية مراعاة الأبعاد الاقتصادية والتوقيت المناسب لتطبيق القرارات التنظيمية. وذلك لضمان عدم إرباك السوق ودفعه نحو مزيد من الارتفاعات السعرية وتحقيق توازن حقيقي بين ضبط السوق وتعزيز جاذبية الاستثمار العقاري.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.