كتبت: سلمي السقا
في تصريحات مثيرة، أكد إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، أن الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026 تبرز العلاقة المحتملة بين جماعة الإخوان المسلمين وتنظيمي القاعدة وداعش. هذه العلاقة تعكس، وفقاً لربيع، بنية فكرية وتنظيمية مشتركة بين تلك الكيانات. وقد ظلت هذه الفكرة محل جدل وإنكار لسنوات، قبل أن يتم تبنيها أخيراً من قبل مؤسسات رسمية في واشنطن.
تفتتح الوثيقة الأمريكية مجالاً جديدًا لفهم طبيعة التهديدات الإرهابية في العصر الحديث. حيث تم تصنيف جماعة الإخوان كجزء من دائرة الإرهاب الإسلامي الحديث، مما يعكس تحولًا ملحوظًا في رؤية الولايات المتحدة تجاه هذه الجماعات. أكد ربيع أن هذا التطور الهام يضع جماعة الإخوان في سياق أوسع من المواجهة الدولية ضد التنظيمات التي تستخدم العنف أو تدعمه فكريًا وتنظيميًا.
الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب
خلصت الاستراتيجية الأمريكية إلى أن هناك روابط متينة بين جميع الجماعات الجهادية الحديثة، بدءًا من القاعدة ومروراً بداعش وانتهاءً بحماس. الأصوات التي تعكس هذا الإجماع تشير إلى أن جميع هذه التنظيمات تمتد جذورها إلى جماعة الإخوان المسلمين.
يقول البيت الأبيض، في بيان له، إن الرئيس الأمريكي يعرف تمامًا أن جميع الجماعات الجهادية الحديثة ترجع في أصلها إلى تنظيم واحد وهو جماعة الإخوان المسلمين. هذه التصريحات تؤكد على رؤية استراتيجية جديدة لكيفية التعامل مع الإرهاب.
تصنيف الإخوان كمنظمات إرهابية
في خطوة جريئة، أعلنت الإدارة الأمريكية عن تصنيف جماعة الإخوان وغيرهم من الفروع التابعة لها كمنظمات إرهابية. يوضح البيان أن هذه الخطوة تؤكد على أن جماعة الإخوان هي الحاضنة لكل ما يمكن اعتباره إرهابًا إسلاميًا حديثًا. ومن المثير للاهتمام أن هذا التصنيف لا ينطبق فقط على الفروع المصرية، بل يمتد ليشمل فروع الإخوان في الأردن ولبنان.
التبعات المستقبلية لهذا الربط
سيكون لهذا الربط تأثيرات بعيدة المدى على العلاقات الدولية، وأيضًا على كيفية تعامل الدول مع جماعات يعتبرها البعض إرهابية. يعتبر ربيع أن هذه الاستراتيجية قد تمثل نقطة تحول في كيفية تعامل الولايات المتحدة مع تهديدات الإرهاب، مما يزيد من فرص التعاون الدولي في مواجهة هذه الجماعات.
هذا الربط الذي تأصل بين الإخوان وداعش والقاعدة يسلط الضوء على ضرورة معالجة الفكر المتطرف لما فيه من آثار بعيدة المدى. ويجب على المجتمع الدولي أن يدرك أبعاد هذه الأنماط الفكرية وكيف يمكن أن تسهم في تغذية العنف والإرهاب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.