كتب: كريم همام
تقدم النائب الدكتور إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، بمطلب لمناقشة عامة حول ضرورة إصدار قانون ينظم التواصل الاجتماعي. يحمل هذا القانون عنوان “قانون حماية الجمهور من التضليل التخصصي”. الهدف من هذا المقترح هو تنظيم “المحتوى المتخصص الحساس” الذي يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، واشتراط المؤهل المهني لتقديم هذا النوع من المحتوى.
أهمية التشريع الجديد
أوضح الدكتور وهبة أن تقديم هذا الطلب يأتي في سياق الحاجة الملحة لإقرار قانون يحكم المحتوى المتخصص. تنامي ظاهرة “المؤثرين” غير المؤهلين الذين يقدمون نصائح وإرشادات في مجالات حساسة مثل الصحة والمال يشكل تهديداً للمصلحة العامة. يعكس هذا المقترح حاجة ملحة لتوازن بين حرية التعبير وحماية المجتمع من المعلومات المضللة والممارسات غير المهنية.
أهداف القانون المُقترح
تتركز الأهداف الرئيسية لهذا القانون في حماية الصحة العامة، والمال العام. إن تقديم وصفات طبية خاطئة أو نصائح استثمارية من أشخاص غير متخصصين قد يعرض حياة المواطنين وأموالهم للخطر. يسعى القانون إلى وضع إطار قانوني يمكن من مساءلة صناع المحتوى عن الأضرار الناجمة عن نصائحهم غير المتخصصة، مما يسهم في الحد من ظاهرة “ممارسة المهنة دون ترخيص إلكتروني”.
مبدأ الموثوقية المهنية
أكد وهبة على ضرورة الحفاظ على الموثوقية المهنية. يأتي ذلك من خلال تعزيز دور النقابات والخبراء المعتمدين وتقييد تقديم المحتوى غير العلمي الذي يسعى للشهرة السريعة. يؤكد النائب أن التنظيم ليس ترفاً، بل ضرورة تثبتها التجارب الدولية.
تعريف المحتوى المتخصص الحساس
يعرف المقترح التشريعي “المحتوى المتخصص الحساس” بأنه أي محتوى يتضمن إرشادات أو نصائح في مجالات الصحة العامة، الطب، العلاج، التغذية، القانون، والاستثمار. ذلك يتطلب وجود تنسيق مع النقابات المختصة لضمان جودة المحتوى المقدم.
الانتقال إلى التنفيذ
يتضمن المقترح القانوني حظر تقديم هذه المحتويات إلا للمؤهلين علمياً، والمقيدين في النقابات المختصة. كما يتطلب الحصول على “تصريح محتوى متخصص” من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. ويشمل القانون جزاءات رادعة للمخالفين، منها غرامات مالية كبيرة وحق المجلس بحذف الحسابات المخالفة.
آلية التطبيق والمراقبة
تعتمد آلية التطبيق على الفصل بين سلطة التنظيم والتحقق الفني. المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام سيكون مسؤولاً عن إصدار “تصريح المحتوى المتخصص”. يتم إنشاء سجل لصناع المحتوى، مع إحالة الطلبات إلى النقابات للتحقق من صحة المؤهلات.
حرية التعبير والفوضى المعلوماتية
شدد وهبة على أن إقرار هذا القانون ليس تقييداً لحرية التعبير، بل تنظيم لإدارة مهن النصح والتوجيه في الفضاء الرقمي. يسهم ذلك في تعزيز الثقة في المحتوى الرقمي ويدعم جهود الدولة لمكافحة الشائعات والمعلومات المضللة. يُطالب وهبة بإدراج هذا الملف ضمن جدول أعمال المناقشة العاجلة في مجلس الشيوخ.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.