كتب: أحمد عبد السلام
شهدت محافظة المنوفية حادثًا مؤلمًا أودى بحياة الشاب وحيد متولي، الذي أظهر شجاعة نادرة حينما ضحى بحياته لإنقاذ طالبة من الموت تحت عجلات قطار. الحادث الذي وقع في مركز بركة السبع، ترك صدمة كبيرة في قلوب أسرته وأحبائه.
تفاصيل الحادث
تعود وقائع الحادث إلى صباح يوم وقوعه، حيث خرج وحيد متولي من منزله متجهاً إلى عمله. يعمل وحيد في شركة، كما أنه يستغل توك توك كوسيلة لنقل الركاب لتوفير دخل إضافي. في تلك اللحظة، كان قد قرر عدم اصطحاب زوجته كما هو معتاد، وخرج بمفرده.
خلال سيره، لاحظ وحيد فتاة قرب شريط القطار، وكانت الحياة تهددها بسبب اقتراب القطار الفائق السرعة. لم يتردد لحظة واحدة، بل نزل بسرعة من التوك توك وتوجه نحو الفتاة، ليقدم لها المساعدة ويتحدى الموت بنفسه.
رد فعل الأسرة
عبّرت شقيقة وحيد عن حزنها الشديد لفقدان شقيقها، مؤكدة أنه لم يكن في وارد التفكير بنفسه أثناء الحادث. قالت: “لم يفكر في حياته أو في زوجته وأبنائه الثلاثة الذين تركهم ورائه. لقد تصرف بشجاعة تستحق الإشادة.”
ذكرت أن شقيقها كان يحمل في قلبه حلم أن يلقى ربه شهيدًا. وتابعت: “أنا فخورة به لأنه أظهر شجاعة نادرة، والآن، أعاني من فراقه وأشعر بالألم لأنه لن يدخل منزلي مرة أخرى.”
شجاعة نادرة
تصرف وحيد يبرز قيم النبل والشجاعة، حيث لم يسمح للخوف أن يسيطر عليه ليقوم بعمل إنساني نبيل. إن ما فعله يعتبر مثالاً يُحتذى به في التضحية والإيثار. الحادث يرمز إلى قيمة الحياة البشرية وأهمية الوقوف إلى جانب الآخرين في أوقات الأزمات.
ترك الشاب ورائه ثلاثة أبناء وزوجة، مما يجعل فراقه أشد ألمًا على أسرته. إن حكاية وحيد ومتولي لن تُنسى، وستبقى حية في ذاكرة الجميع الذين شهدوا أو سمعوا عن عمله الشجاع.
تظل قصة الشاب رمزًا للتضحية والفداء، تذكر الجميع بأن الشجاعة يمكن أن تكون الخيار الصحيح حتى في أصعب الأوقات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.