العربية
ثقافة

ملتقى “تراث القاهرة في الأدب” يستعرض صورة المدينة في الفنون

ملتقى "تراث القاهرة في الأدب" يستعرض صورة المدينة في الفنون

كتب: كريم همام

نظم الملتقى الثقافي “تراث القاهرة في الأدب” برعاية الهيئة العامة لقصور الثقافة، وذلك بمسرح السامر بالعجوزة، حيث تم عقد مائدة مستديرة بعنوان “القاهرة في الدراما”. أدارت الجلسة الكاتبة د. صفاء البيلي، بمشاركة عدد من الخبراء في المجال الأدبي والفني.

أهمية صورة القاهرة في الفنون

أشارت د. صفاء البيلي إلى أن القاهرة تعتبر مدينة متعددة الأبعاد، حيث تحتفظ بتحولات إنسانية وثقافية تمتد عبر العصور. وأكدت على ضرورة استعادة ملامح المدينة وروحها الحقيقية، خاصة في ظل التحولات السريعة التي توصلنا إليها في عصر الرقمنة. تهدف هذه الاستعادة إلى إعادة اكتشاف الملامح الثقافية الفريدة للمدينة، والتي تشكل جزءًا لا يتجزأ من التراث الإنساني.

صورة القاهرة في المسرح

تحدث د. جمال الفيشاوي عن تصوير القاهرة في المسرح، موضحاً كيف يتداخل التراث الأدبي مع النصوص المسرحية. وقد أشار إلى بدايات المسرح المصري، الذي تميز بتأثيرات أوروبية في صيغته، حيث تم تقديم أولى العروض المسرحية التي تناقش قضايا المجتمع المصري. وقدم الفيشاوي لمحة عن تطور المسرح خلال فترة الخديو إسماعيل، وما تلاها من أوقات شهدت ظهور مسرحيات باللغة العربية.
هذا وقد استطرد في تناول مراحل تطور المسرح في القرن العشرين وتأثير عدد من الكتاب مثل توفيق الحكيم، الذي تناولت أعماله مواضيع اجتماعية وسياسية. ولا ننسى الإشارة إلى تجارب كتاب مثل محمد أبو العلا السلاموني، الذي ارتبطت كتاباته بتاريخ القاهرة.

القاهرة في الدراما التلفزيونية

في السياق ذاته، تناول د. عمر توفيق دور القاهرة في الدراما التلفزيونية، متسائلاً عن مدى قدرة تلك الأعمال على تقديم الصورة الحقيقية للمدينة. وذكر أن بداية النهضة الصناعية وانتشار التلفاز في منتصف السبعينيات قد ساهم بشكل كبير في تشكيل صورة القاهرة في الدراما، حيث ظهرت أعمال تلفزيونية تعكس الروح الحقيقية للمدينة.
استعرض توفيق أعمال كبار الكتاب، مثل نجيب محفوظ وأسامة أنور عكاشة، وكيف تعكس مسلسلاتهما تضارب الأحلام والطموحات في خمسينيات وستينيات القرن العشرين.

القاهرة في السينما

قدمت الشاعرة إلهام عفيفي صورة القاهرة في السينما، حيث أكدت أن الكاميرا تسجل تحولات المدينة وتوثق تفاصيلها اليومية. وقد استعرضت بدايات السينما المصرية وكيف تحولت من التسجيلات إلى الأفلام الروائية، مع الإشارة إلى أعمال حولتها إلى وثائق بصرية مهمة.
تركزت أعمال العديد من المخرجين الكبار مثل محمد خان وعاطف الطيب على رصد التحولات الاجتماعية في العاصمة. حيث قدمت المدينة ككيان حي وليس مجرد خلفية للأحداث، مما جعل من السينما مرآة تعكس واقعها.

دور الإذاعة في تشكيل صورة المدينة

تحدث الكاتب الصحفي سيد الإسكندراني عن دور الإذاعة في تشكيل صورة القاهرة، موضحاً أن الدراما الإذاعية استطاعت تقديم روح المدينة من خلال البرامج والمسلسلات. وقد نجحت الإذاعة في توثيق حياة الشخصيات الشعبية والصراعات الاجتماعية، الأمر الذي خلق سجلاً صوتياً حياً يمثل المدينة.
كما تناول الإسكندراني الأعمال التي قدمها الكتاب من خلال الإذاعة، من ضمنها أعمال نجيب محفوظ، مما جعل المستمع يشعر بأنه يعيش أحداث القصص التي يتم تقديمها.

مداخلات متنوعة ورؤية ثقافية

شهدت المائدة المستديرة تقديم مداخلات من العديد من المتحدثين، الذين أكدوا على أهمية وجود مرصد ثقافي يوثق إسهامات القاهرة الحضارية والفنية. وأكدت د. ابتهال العسلي على الدور البصري والثقافي الذي تقوم به المدينة في السينما العربية والعالمية.
اختتمت فعاليات الملتقى بأمسية شعرية تناولت عشق القاهرة، شارك فيها عدد من الشعراء الذين عبروا عن حبهم للمدينة من خلال قصائدهم، مما أكد على الدور الحيوي الذي تلعبه القاهرة في مختلف أشكال الإبداع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.