العربية
إقتصاد

القمة الأمريكية الصينية: ملامح انقسام اقتصادي عالمي

القمة الأمريكية الصينية: ملامح انقسام اقتصادي عالمي

كتب: صهيب شمس

عند وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين يوم 14 مايو، ستتجاوز أهمية الزيارة نتائجها السياسية والاقتصادية. إذ تحمل هذه الزيارة رسائل رمزية تعكس التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة والصين. يعتبر ترامب أول رئيس أمريكي يزور الصين منذ قرابة العقد، حيث كانت آخر زيارة له في عام 2017.

التحولات الاقتصادية العالمية

تأتي قمة ترامب مع بكين في ظل تحولات اقتصادية عالمية عميقة، حيث يتجه النظام الاقتصادي الدولي نحو الانقسام إلى معسكرين اقتصاديين متوازيين؛ أحدهما تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها، والآخر يتمحور حول الصين وشركائها. يشير العديد من المحللين إلى أن هذه الوضعية تخلق ملامح “حرب باردة جديدة”، لكنها تأخذ طابعًا اقتصاديًا وتكنولوجيًا بعيدًا عن الصراع العسكري المباشر.

سباق السيطرة على سلاسل التوريد

تمثل السيطرة على سلاسل التوريد والمحاور الاقتصادية العالمية عنصرًا حاسمًا في الصراع المتصاعد بين القوتين. هنا، ينتقل الصراع من مفاهيم السوق التقليدية إلى مجالات التكنولوجيا والطاقة والتمويل. تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز القدرات الاستراتيجية من خلال فرض قيود على تصدير أشباه الموصلات المتقدمة، مما يُحرم الصين من الوصول إلى البنية التحتية التكنولوجية الأساسية لقوتها الاقتصادية والعسكرية.

استجابة الصين للضغوط الأمريكية

على الجانب الآخر، ردت الصين بفرض قيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة، مما يبرز الاعتماد المتبادل بين الاقتصادات. أما الصراع الأساسي بين الولايات المتحدة والصين فيبدو أنه تحول إلى سباق استراتيجي لتقليل هذا الاعتماد، حيث تسعى بكين لتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الغربية، بينما تعمل واشنطن على تقليص الاعتماد على القدرات الصناعية الصينية.

طبيعة المفاوضات التجارية

داخل هذا الإطار، فإن المفاوضات التجارية تكتسب طابعًا سياسيًا ورمزيًا أكثر من كونها اقتصادية حقيقية. يدخل ترامب القمة آملاً في تحقيق خفض ملموس في العجز التجاري مع الصين، ولكن تعقيدات الاقتصاد الصيني الحالي تعقد من إمكانية إعادة التوازن. تركز بكين، في هذه الأثناء، على تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية.

توقعات القمة

تشير التوقعات إلى أن القمة قد تسفر عن نتائج رمزية مثل اتفاقيات بشأن مشتريات صينية من الغاز الطبيعي والطائرات وفول الصويا. قد تشمل القمة أيضًا تهدئة مؤقتة في ملف الرسوم الجمركية، ولكن من غير المرجح أن تطرأ تغييرات جوهرية على الانقسام الاقتصادي القائم بين الطرفين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.