العربية
أخبار مصر

ضعف التمثيل المصري على قائمة التراث العالمي لليونسكو

ضعف التمثيل المصري على قائمة التراث العالمي لليونسكو

كتبت: بسنت الفرماوي

تقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء السياحة والآثار، والثقافة، والخارجية، معبرةً عن قلقها إزاء ضعف التمثيل المصري في قائمة التراث العالمي لليونسكو. يأتي ذلك رغم ما تمتلكه البلاد من إرث حضاري وأثري يعد من الأضخم في التاريخ.
تدعو النائبة إلى ضرورة الانتباه إلى ما تم تداوله حول قلة عدد المواقع المصرية المسجلة على هذه القائمة، حيث تحتل مصر المرتبة الرابعة عربيًا بعدد يصل إلى 7 مواقع فقط. على الرغم من التاريخ العريق للحضارة المصرية، إلا أن الدول الأخرى تتقدم عليها في هذا المجال. ويعود ذلك إلى كيفية تعامل هذه الدول مع ملف التراث كقضية استراتيجية تعزز من ثقافتها ونفوذها السياحي.
تؤكد عبد الناصر أن منظمة اليونسكو لا تقيم الحضارات بناءً على عدد المواقع الأثرية وحده، بل على قدرة الدول في إعداد ملفات ترشح هذه المواقع وتقديمها وفق المعايير الدولية. مما يكشف أن المشكلة ليست في قلة الآثار، بل في ضعف تحويلها إلى ملفات ترشيح معترف بها.
من جهة أخرى، تشير النائبة إلى أن مصر تملك حوالي 34 موقعًا آخر مدرجًا على القائمة التمهيدية والتي تحتاج إلى تحرك حكومي جاد لتحويلها إلى ترشيحات رسمية. هذا الأمر يفتح المجال للتساؤل حول أسباب هذا التأخير وخطة الدولة في التعامل مع هذا الملف الحيوي.
كما توضح أن تسجيل أي موقع على القائمة العالمية يمثل قيمة حكومية استراتيجية، نظرًا لأنه يعزز من الحماية الدولية للمواقع الأثرية ويزيد من الجذب السياحي. بالإضافة إلى ذلك، يتيح فرصًا للتمويل والدعم الفني في أعمال الترميم والصيانة، مما يعزز من مكانة الدولة الثقافية globally.
تعتبر النائبة أن ملف التراث العالمي أصبح جزءًا من القوة الناعمة والدور التنافسي الدولي. تذكر أن عدة دول قد نفذت استراتيجيات شاملة في هذا الإطار من خلال إعداد ملفات احترافية وتطوير البنية التحتية للمواقع، مما يساهم في جذب السياح.
على النقيض، تتجاهل مصر هذا الأمر وترتكز فقط على سمعة الحضارة المصرية دون اتخاذ خطوات فعالة لتعزيز هذا التوزيع داخل المؤسسات الدولية المعنية. تشدد عبد الناصر على ضرورة إعادة النظر في إدارة هذا الملف من خلال تنسيق أفضل بين الجهات المعنية وتوفير التمويل والخبرات اللازمة.
وطرحت النائبة في ختام طلب الإحاطة عدة تساؤلات هامة تتعلق بمحدودية عدد المواقع المصرية المسجلة على القائمة ، والمواقع المدرجة حاليًا على القائمة التمهيدية، فضلاً عن وضع خطة واضحة لتحويل هذه المواقع إلى ملفات ترشيح رسمية.
تُعد هذه القضايا محورًا مهمًا للعاملين في مجال السياحة والتاريخ، وتستدعي استجابة حكومية سريعة وعملية لتعزيز الحضور المصري على الساحة الدولية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.