العربية
عرب وعالم

مفاوضات باكستان تصل لطريق مسدود وتهدد بحدوث أزمة جديدة

مفاوضات باكستان تصل لطريق مسدود وتهدد بحدوث أزمة جديدة

كتب: أحمد عبد السلام

وصلت المفاوضات التي تُجرى في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، مما يهدد باندلاع أزمة جديدة في المنطقة. تقارير إعلامية أفادت بأن المحادثات تعثرت عند نقطة حاسمة تتعلق بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم.

الوجهة الاقتصادية لمضيق هرمز

تسعى إيران للحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز وحق فرض رسوم جمركية على السفن العابرة فيه. ترى طهران أن هذا الحق هو وسيلة لتحويل المضيق إلى مورد استراتيجي، يساعدها على تعويض الأضرار التي تكبدتها نتيجة الحروب والعقوبات الغربية. بالمقابل، ترفض إيران أي صيغة تمنح الولايات المتحدة أو أي طرف آخر حق التحكم في المجال المائي.

ضغط الولايات المتحدة على طهران

تضغط الإدارة الأمريكية، برئاسة الرئيس السابق دونالد ترامب، من أجل تحقيق صيغة سيطرة مشتركة على المضيق، تعتمد على ضمان حرية الملاحة دون أي رسوم. وقد اقترحت واشنطن فكرة إنشاء اتحاد دولي لإدارة المضيق، وهو ما يعتبره الإيرانيون انتهاكًا لسيادتهم.

الأحداث تتصاعد ميدانياً

تصاعدت التوترات بشكل ميداني مع بدء الولايات المتحدة عمليات لإزالة الألغام في المضيق، ونقل مدمرات بحرية عبره دون تنسيق مع إيران. هذه التحركات اعتُبرت استفزازات من قبل الزعماء الإيرانيين، مما زاد من حالة عدم الثقة بين الطرفين.

ارتفاع أسعار النفط العالمية

انعكس المأزق الحالي على الأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، لتصل إلى ما بين 100 و110 دولارات للبرميل. يأتي هذا في ظل المخاوف المتزايدة من إمكانية إغلاق المضيق وتعطيل حركة التجارة الدولية، مما يؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.

تحديات الوساطة الباكستانية

يعد الوضع اختبارًا صعبًا للوسيط الباكستاني، الذي نجح في جمع الطرفين إلى طاولة المفاوضات، لكنه الآن يواجه خطر فشل المحادثات. فشل القمة يمكن أن يُلحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الباكستاني، الذي يعتمد بشكل كبير على استقرار المضيق.

احتمالات التصعيد أو الحلول الوسط

تبدو الهدنة الحالية بين الطرفين هشة، حيث يُرجح أن تكون “هدنة تكتيكية”. تتراوح السيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة بين تصعيد عسكري، حيث حذر ترامب من تدخل عسكري أمريكي لفتح المضيق بالقوة، وبين التوصل إلى حل وسط يُتيح لإيران مزايا اقتصادية إضافية مقابل تنازل مؤقت عن رسوم العبور.
في ظل هذه الظروف، يظل التوتر قائمًا، مما يزيد من احتمالية العودة إلى الصراعات المسلحة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مرضٍ للطرفين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.