العربية
صحة

الفأر كوليلارغو: ناقل خطر لفيروس هانتا

الفأر كوليلارغو: ناقل خطر لفيروس هانتا

كتب: إسلام السقا

في أعماق الغابات المعتدلة والمناطق الرطبة في الأرجنتين وتشيلي، يعيش نوعٌ صغيرٌ من القوارض يطلق عليه اسم “كوليلارغو” (Oligoryzomys longicaudatus). يتميز هذا الفأر ذو الذيل الطويل بخصائص بيولوجية تجعله ناقلاً خطيراً لفيروس “هانتا أنديز” (Andes hantavirus)، وهو سلالة فريدة تنتقل من شخص إلى آخر بمعدل وفيات قد يتجاوز 50%.
أهمية ظهور الفأر كوليلارغو
تجلى خطر الفأر كوليلارغو هذا الأسبوع بعد تقارير عن ظهور حالات من أمراض الجهاز التنفسي الحادة على متن سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس”. السفينة ترفع العلم الهولندي وغادرت من أوشوايا بالأرجنتين، حيث أُبلغ عن سبع حالات، وتوفي ثلاثة أشخاص. وكشفتResults عن إصابة اثنين على الأقل بفيروس الأنديز، مما زاد التحذيرات من وجود هذا الفأر.
الخصائص البيولوجية لكوليلارغو
يمتاز كوليلارغو بجسم نحيل يغطيه فراء بني رمادي وأذنان مستديرتان وعينان واسعتان تتناسبان مع طبيعته الليلية. ومن السمات البارزة لهذا القارض هو ذيله الطويل الذي يتجاوز طوله طول الرأس والجسم معاً مرتين. يساعد هذا الذيل كوليلارغو في التوازن خلال تسلق الشجيرات، مما يجعله مثالياً للحياة في غابات الأنديز.
فيروس هانتا ومخاطر انتقاله
تشير الدراسات إلى أن كوليلارغو يعد المستودع الطبيعي لفيروس هانتا من سلالة أنديز، التي يمكن أن تنتقل بين البشر في ظروف معينة. يعيش الفيروس في توازن مع القارض دون أن يتسبب في موته. ومع ذلك، يبرز الخطر عندما يقترب البشر من مناطق انتشار هذه القوارض، حيث ينتقل الفيروس من خلال استنشاق الرذاذ الملوث بفضلات أو بول أو لعاب القوارض.
العلاقة بين الفأر والأغذية الطبيعية
تتأثر أعداد كوليلارغو مباشرة بالدورات الطبيعية للنباتات في بيئته. في مواسم الربيع والصيف، وتحديداً عند حدوث إزهار “قصب الكوليهو”، تزداد أعداد القوارض بشكل كبير نتيجة وفرة الغذاء. هذه الزيادة تؤدي إلى احتمالية أكبر لاحتكاك القوارض بالمناطق المأهولة، مما يزيد من خطر ظهور حالات الإصابة بفيروس هانتا.
استراتيجيات الوقاية
تؤكد السلطات الصحية أن الوقاية تعد أداة هامة لمواجهة مخاطر الفيروس. يعتبر الفأر كوليلارغو غير عدواني ولا يسعى لدخول المنازل، بل يتحرك بناءً على التغيرات في بيئته الطبيعية. من بين استراتيجيات الوقاية المهمة:
– *التهوية المستمرة*: تهوية الأماكن المغلقة لفترات طويلة قبل الدخول إليها.
– *إدارة الحطب*: الحفاظ على أكوام الحطب بعيداً عن المنازل لمنع استخدامها كملاذ للقوارض.
– *النظافة الشخصية*: غسل اليدين بشكل متكرر وتجنب ملامسة آثار القوارض.
– *التخييم الآمن*: اختيار مواقع مخصصة للتخييم والابتعاد عن المناطق ذات الأعشاب الكثيفة.
فUnderstanding سلوك كوليلارغو واحترام التنوع البيولوجي في الغابات لا يعد مجرد مسؤولية بيئية، بل هو أمر ضروري لحماية الصحة العامة في واحدة من أجمل بقاع العالم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.