العربية
عرب وعالم

آسيا تحت تهديد النينيو والحرب في الشرق الأوسط

آسيا تحت تهديد النينيو والحرب في الشرق الأوسط

كتب: أحمد عبد السلام

تتزايد المخاوف في آسيا من تداعيات ظاهرة “النينيو” المناخية القوية، التي قد تؤدي إلى موجات جفاف، وحر شديد، وفيضانات. تأتي هذه المخاوف في وقت تعاني فيه المنطقة بالفعل من اضطرابات اقتصادية وأزمات في الطاقة وسلاسل الإمداد نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

أثر ظاهرة النينيو على المناخ

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من احتمال تطور ظاهرة “النينيو” خلال الفترة من مايو إلى يوليو، مع وجود مؤشرات أولية على أنها قد تكون قوية بصورة استثنائية. يصفها بعض المتابعين بـ”سوبر النينيو”. تعد ظاهرة النينيو من الظواهر المناخية التي تؤدي إلى تغييرات واسعة في أنماط الرياح والأمطار، ودرجة الحرارة حول العالم.

مخاطر الجفاف والحرائق في آسيا

تثير هذه الظاهرة مخاوف كبيرة في آسيا، خاصة في دول جنوب شرق القارة، التي تتعرض عادة لموجات حر وجفاف وحرائق غابات. شهدت إندونيسيا خلال ظاهرة النينيو عام 1997 حرائق ضخمة أدت إلى تلوث هواء إقليمي واسع، بينما تحذر السلطات الإندونيسية الآن من احتمال تسجيل أدنى معدلات هطول أمطار منذ 30 عاماً.

تأثير الحرب على إمدادات الطاقة

تأتي تحذيرات ظاهرة النينيو في وقت تواجه فيه آسيا ضغوطاً متزايدة على إمدادات الطاقة بسبب الحرب المرتبطة بإيران، وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره كميات كبيرة من النفط والغاز والأسمدة العالمية. حذرت خبيرة تمويل الطاقة في معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي، هانيا إسعاد، من أن ارتفاع درجات الحرارة سيزيد الضغط على شبكات الكهرباء، التي تعاني بالفعل من نقص الوقود.

تحديات إنتاج الطاقة الكهرومائية

يزيد الضغط على الطاقة الكهربائية مع زيادة الطلب على التبريد في المنازل وأماكن العمل. من المتوقع أن يؤثر الجفاف المتوقع سلباً على إنتاج الطاقة الكهرومائية في عدد من الدول الآسيوية، مثل حوض نهر الميكونج ونيبال وأجزاء من ماليزيا. قد تتسبب الظروف المرتبطة بالحرارة والجفاف في تراجع إنتاج الطاقة الكهرومائية، كما حدث في الصين عام 2022، مما أدى إلى اضطرابات واسعة في الصناعة.

تأثيرات الأزمة الزراعية

في القطاع الزراعي، من المتوقع أن تؤدي الظروف الأكثر حرارة وجفافاً إلى زيادة الضغوط على إنتاج المحاصيل. ترتفع تكاليف الأسمدة والوقود نتيجة الحرب والتوترات الجيوسياسية، مما ينذر بأزمة غذائية. حذرت وحدة الأبحاث التابعة لشركة “فيتش سوليوشنز” من أن استمرار ارتفاع تكاليف الزراعة والشحن قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج المحاصيل وتراجع استخدام الأسمدة.

فرص الاستدامة والتنوع في مصادر الطاقة

يرى خبراء أن تنويع مصادر الطاقة، والتوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، قد يساعدان دول المنطقة على تعزيز قدرتها على مواجهة الاضطرابات المناخية والاقتصادية المتزايدة. تقنيات التخزين الحديثة قد تلعب أيضاً دوراً حيوياً في دعم التوجه نحو حلول أكثر استدامة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.