كتبت: فاطمة يونس
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار رقم 83 لسنة 2026، الذي يتضمن تغيير الضوابط المتعلقة بتنفيذ طلبات الاسترداد في صناديق الاستثمار الخيرية المفتوحة. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الهيئة لتحسين فعالية القواعد المنظمة لعمل هذه الصناديق.
أهمية صناديق الاستثمار الخيرية
تُعرف صناديق الاستثمار الخيرية بأنها صناديق تُخصص أرباحها أو جزء منها لتمويل أنشطة ومجالات ذات طابع خيري، مما يعزز جهود التنمية المستدامة ويعكس دور المجتمع في النشاط التنموي. تسهم هذه الصناديق في دعم المبادرات التي تعود بالنفع على المجتمع، مما يعكس رؤية شاملة لتشجيع المشاركة المجتمعية.
تحقيق المرونة في إدارة عمليات الاسترداد
يشير الدكتور إسلام عزام إلى أن التعديلات الجديدة تهدف إلى توفير مرونة أكبر في إدارة عمليات الاسترداد، مما يسمح بالاستجابة بشكل أكثر كفاءة لطلبات حملة الوثائق، خاصة في الظروف التي قد تزداد فيها طلبات الاسترداد الموجهة للأغراض الخيرية. يهدف ذلك إلى الحفاظ على استقرار الصناديق وحماية مصالح جميع المستثمرين المشاركين.
نص التعديلات
تنص التعديلات على تنفيذ طلبات الاسترداد في إطار عدد طلبات الشراء المقدمة في اليوم المحدد للاسترداد. وفي حال تجاوز عدد الوثائق المطلوب استردادها عدد الوثائق المطلوبة للشراء، يتم تطبيق نظام تخصيص يتم تحديده وفقًا لنسبة الوثائق المطلوبة استردادها إلى إجمالي طلبات الاسترداد. يسمح التعديل أيضًا بأن تتضمن نشرة الاكتتاب أو المذكرة المعلوماتيّة إمكانية تنفيذ طلبات استرداد تتجاوز طلبات الشراء، بدلاً من انتظار معادلة الطلبات.
أهمية إجراء التعديل
يسمح السماح بتنفيذ طلبات استرداد تتجاوز طلبات الشراء، وفق ضوابط وموافقات معينة، لمديري الاستثمار بامتلاك أدوات أكثر مرونة لإدارة السيولة داخل الصناديق. كما يسهم هذا الأمر في تعزيز ثقة المستثمرين في صناديق الاستثمار الخيرية، مما يزيد من قدرتها على تحقيق الأهداف الاستثمارية والتنموية.
وضع الصناديق في السوق المصرية
يوجد حاليًا في السوق المصرية خمسة صناديق استثمار خيرية مفتوحة، تُبلغ قيمة صافي أصولها حوالي 1.1 مليار جنيه. تُؤسس هذه الصناديق وفقًا لأحكام قانون سوق رأس المال، وتعمل تحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية. يمثل هذا القرار جزءًا من جهود الهيئة لتطوير سوق صناديق الاستثمار وتحقيق التوازن بين المرونة في الإدارة وحماية حقوق المستثمرين.
خطوات نحو تطوير السوق
تعد هذه التعديلات جزءًا من رؤية أوسع لتحقيق استقرار السوق وزيادة كفاءته، مما يدل على التزام الهيئة العامة للرقابة المالية بتقديم بيئة استثمارية متطورة تلبي احتياجات المستثمرين وتدعم المبادرات الخيرية والتنموية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.