العربية
مقالات

معاداة الأديان: حقيقة مقلقة

معاداة الأديان: حقيقة مقلقة

كتبت: بسنت الفرماوي

تسعى إسرائيل، بمساعدة أدواتها الإعلامية، إلى تسويق سرديتها التي تبرزها كضحية تسعى للسلام. هذه السردية تتبناها وسائل الإعلام الغربية والأمريكية، التي تنشرها على نطاق واسع. وفي موازاة ذلك، تستخدم إسرائيل سيف “معاداة السامية” ضد أي شخص ينتقدها، مما يؤدي إلى تدمير مسيرته المهنية والسياسية.

إسرائيل ومعاداة الأديان

إن إسرائيل، بمباركة حكومتها اليمينية المتطرفة، تشن حملات ممنهجة لمعاداة الأديان. بينما يتحدث الإسرائيليون عن اضطهادهم وتعاملهم بالتمييز، يشهد العالم حالات صارخة من الاعتداءات ضد معتنقي الأديان الأخرى، وخاصة المسيحية. للأسف، العديد من وسائل الإعلام تتجاهل هذه الانتهاكات.

شواهد الاعتداءات ضد رجال الدين

توجد أدلة عديدة على الاعتداءات ضد الرموز المسيحية في إسرائيل. ومن أبرز هذه الأحداث دفع مستوطن إسرائيلي لراهبة فرنسية أثناء وجودها في القدس، ما يمثل تصرفًا بشعًا وغير مبرر. وفي عام 2025 فقط، تم تسجيل 61 اعتداءً على رجال دين مسيحيين و52 اعتداءً على ممتلكات الكنائس، بما فيها المقابر.

تدمير الكنائس واستهداف الشعائر الدينية

خلال الحرب على غزة، تعرضت ثلاث كنائس رئيسية للتدمير، منها الكنائس الأقدم تاريخيًا. وقد أظهرت وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا جنودًا إسرائيليين يحطمون تمثالاً للسيد المسيح، مما أثار غضبًا شديدًا في الأوساط المسيحية. بينما اكتفت الحكومة الإسرائيلية بالظهور بصورة مسيحيين يخدمون في جيشها، في محاولة لامتصاص ردود الفعل الغاضبة.

الاعتداءات على المساجد والممتلكات الفلسطينية

بحسب بيانات وزارة الأوقاف الفلسطينية، تضرر 966 مسجدًا خلال التصعيد العسكري في غزة، بما في ذلك المسجد العمري الكبير. والوزير الإسرائيلي “بن غفير” يحاول بشكل متكرر اقتحام المسجد الأقصى، مما يمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين. في الوقت نفسه، يواصل المستوطنون الإسرائيلون اعتداءاتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

الإرهاب المنظم والتشريعات الدينية

تظهر الفتاوى الصادرة عن بعض الحاخامات الإسرائيليين علاقة مباشرة بين الدين والإرهاب، حيث تجيز قتل الفلسطينيين وطردهم من منازلهم. تصرفات العسكريين والمستوطنين تنم عن توجهات دينية تتخطى الأبعاد العسكرية، وهو ما يعكس أيديولوجية الاحتلال.

حكومة الاحتلال والصمت الدولي

تغض الحكومة الإسرائيلية الطرف عن هذه الانتهاكات، تحت شعار حماية “أراضي الدولة”. بينما تحتج على حوادث معاداة السامية حول العالم، تتجاهل فظائعها الواضحة ضد أصحاب الديانات السماوية، مما يعكس ازدواجية في المعايير. هذه الحادثات تسلط الضوء على حجم المعاناة التي يتعرض لها الفلسطينيون تحت وطأة الاحتلال.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.