كتب: أحمد عبد السلام
في إطار الأسئلة التي تهم المصلين وتحتاج إلى توضيح، أتى جواب الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن مسألة إعادة الصلاة في حال اكتشاف الشخص أنه أدى صلاته قبل الأذان بلحظات.
عدم انطلاق الصلاة قبل الأذان
أكد الدكتور ممدوح أن الصلاة التي تتم قبل الأذان لم تنعقد كصلاة فريضة، إذ لم يتحقق شرط دخول الوقت. وبالتالي، على المسلم أن يعيد صلاته بمجرد دخول الوقت الفعلي. ومع ذلك، أشار إلى استثناء وحيد، وهو حالة دخول وقت الصلاة فعلياً بينما تأخر المؤذن في الإعلان.
تمييز بين دخول الوقت والإعلام به
أوضح ممدوح أن هناك فرقًا جوهريًا بين “دخول الوقت” و”الإعلام به”. فعلى سبيل المثال، إذا كان وقت صلاة الظهر محدداً عند الثانية عشر ظهراً، وأدى الشخص صلاته في هذا الوقت بينما تأخر المؤذن، فإن صلاته تعتبر صحيحة، لأن الوقت قد دخل بالفعل. ولذلك، يُعتبر أذان المؤذن مجرد وسيلة لإعلام الناس بدخول الوقت، وليس هو المسبب له.
صلاة أثناء رفع الأذان
انتقل الحديث إلى مسألة جواز الصلاة أثناء تكرار الأذان، حيث حسم الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، الجدل حول هذا الأمر. وأكد أن الصلاة تجوز بمجرد أن يتلفظ المؤذن بكلمة “الله أكبر” الأولى، بشرط أن يكون المؤذن ضابطًا للوقت.
فضل انتظار انتهاء الأذان
وأشار الشيخ شلبي إلى أن انتظار انتهاء الأذان ليس شرطًا لصحة الصلاة، بل هو من قبيل “السنة والأفضلية”. هذا الانتظار يتيح للمصلي نيل ثواب ترديد الأذان والدعاء بالوسيلة والفضيلة للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو وقت تُفتح فيه أبواب السماء ويُستجاب فيه الدعاء.
التوصية بالتمهل عند الصلاة
ختمت الفتاوى بالتأكيد على أن الأفضل للمسلم هو التمهل حتى يفرغ المؤذن من نداء الصلاة. بعدها يمكنه ترديد الأذان والنيل من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يبدأ صلاته بخشوع. ومع ذلك، فإن من شرع في الصلاة فور سماع التكبير الأول، فإن صلاته صحيحة ومقبولة شرعًا، ما دامت قد دخلت في الوقت المحدد يقيناً.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.