رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

حرب إيران تعصف باقتصاد بنجلاديش وقطاع الملابس

حرب إيران تعصف باقتصاد بنجلاديش وقطاع الملابس

كتب: أحمد عبد السلام

تواجه بنجلاديش ضغوطًا هائلة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، نتيجة الأزمات المستمرة في الطاقة الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. إذ فقدت البلاد توازنها الاقتصادي بسبب ارتفاع تكلفة الوقود المستورد، ما أثر سلباً على الحياة اليومية وأدى إلى تباطؤ الإنتاج الصناعي. كل هذا يأتي في ظل مخاوف متزايدة بشأن استمرار النمو الاقتصادي.

آثار ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البنجلاديشي

تشهد بنجلاديش أزمة طاقة غير مسبوقة بعد الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة نتيجة النزاعات السياسية العالمية. تعتبر بنجلاديش واحدة من الدول الآسيوية المعتمدة على واردات النفط والغاز، ما يعرضها لضغوط كبيرة. ويعبر عن ذلك التقرير الصادر عن وكالة “أسوشيتيد برس”، الذي يشير إلى أن جزءًا كبيرًا من الوقود المستورد يمر عبر مضيق هرمز، الذي يعد نقطة حيوية لتجارة النفط العالمية.

التضخم وضغوط الميزانية

تشير التقارير إلى أن تكاليف الوقود المرتفعة تؤدي إلى زيادة ملحوظة في معدلات التضخم، مما يضغط على ميزانيات الأسر. تستنفر الصناعات، من التصنيع إلى النقل، لمواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل المعقدة. وقد حذر بنك التنمية الآسيوي من أن هذه الظروف ستؤدي إلى تباطؤ النمو وزيادة التضخم، حيث خفض البنك توقعاته للنمو في آسيا النامية إلى 4.7% بحلول عام 2026.

لجوء الحكومة إلى إجراءات تقشفية

استجابت حكومة بنجلاديش للأزمة عبر فرض إجراءات تقشفية تهدف إلى إدارة الوضع. يُتوقع أن تنفق الحكومة نحو 1.07 مليار دولار أمريكي على دعم الغاز الطبيعي المسال فقط خلال الربع الثاني من العام، إذا استمرت الأسعار العالمية في الارتفاع. تسعى بنجلاديش أيضا للحصول على إمدادات من الهند، التي نجحت في تنويع مصادر الوقود.

تأثير الأزمات على قطاع الملابس

يتضرر قطاع الملابس الحيوي في بنجلاديش كذلك، حيث يشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي. تعد بنجلاديش أكبر دولة مصدرة للملابس بعد الصين، وتحصل على إيرادات تصل تقريبا إلى 39 مليار دولار سنوياً من هذا القطاع. ومع ارتفاع تكاليف المواد الخام، تراجعت الصادرات إلى أوروبا والولايات المتحدة بنسب تتراوح بين 5% و13% في الأشهر الأخيرة.

مخاوف من فقدان العملاء ومنافسة متزايدة

يُعبر قادة الاتحاد الصناعي عن قلقهم من فقدان عملاء بنجلاديش ثقتهم في قدرتها على الوفاء بالتزامات التصدير، خاصة مع تزايد المنافسة من دول مثل الهند وفيتنام وكمبوديا. يحذر المختصون من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى فقدان السوق لصالح هذه الدول.

زيادة تكاليف الإنتاج

شهدت مصانع الملابس في بنجلاديش انخفاضًا في إنتاجها بنسبة تتراوح بين 30% و40%، حيث زادت التكاليف بشكل كبير. ويعاني المصنعون حاليا من ارتفاع أسعار المواد المعتمدة على النفط، بما في ذلك خيوط الخياطة والأكياس البلاستيكية، مما زاد من عبء التكاليف التشغيلية. بعض الشركات تعتمد على مولدات الديزل لمواجهة انقطاعات الكهرباء، مما يضيف تحديات جديدة لمواجهة هذه الأزمة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.