كتب: أحمد عبد السلام
تحيي وزارة الأوقاف المصرية، ذكرى وفاة الشيخ محمد سلامة، الذي يعتبر واحدًا من أبرز أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي. وُلد الشيخ في عام 1899م بمدينة مسطرد بمحافظة القليوبية، وانتقل إلى جوار ربه في 11 مايو 1982م، تاركًا خلفه إرثًا قرآنيًا مميزًا تمثل في تلاوات خاشعة ومدرسة صوتية أثرت في أجيال متعاقبة من القراء.
النشأة والتعليم
نشأ الشيخ محمد سلامة في بيئة تحب القرآن الكريم، حيث أتم حفظه في سن مبكرة. بعد ذلك، التحق بالأزهر الشريف لدراسة العلوم الشرعية. منذ صغره، ظهرت موهبته في التلاوة، وهو ما جعله من أبرز القُرَّاء في عصره، وذلك في فترة ازدهار فن التلاوة بمصر.
مشوار التلاوة والتأثير
تتلمذ الشيخ محمد سلامة على يد الشيخ محمد الصيفي، الذي كان له دور كبير في إرشاده حتى أذن له بالقراءة في المناسبات. فيما بعد، تولى الشيخ القراءة بمسجد السيدة فاطمة النبوية خلفًا لشيخه. وكان له دور بارز في مؤتمر قُراء القرآن الكريم عام 1937م، حيث ساهم في تأسيس رابطة قُراء القرآن الكريم وتنظيم مهنة التلاوة.
التعليم والتربية القرآنية
عُرف الشيخ بمساهمته الكبيرة في تعليم القرآن الكريم دون مقابل. تتلمذ على يديه عدد كبير من كبار القراء، من بينهم الشيخ محمد صديق المنشاوي والشيخ كامل يوسف البهتيمي، اللذان أقاما فترة في منزله طلبًا للعلم. كما سجّل الشيخ تلاواته في الإذاعة المصرية عام 1948م، وهو ما ساهم في انتشار صوته بين الجمهور.
أسلوب التلاوة والتميز الصوتي
امتاز الشيخ محمد سلامة بصوت قوي جهوري وأداء فريد. كان يجمع بين القوة والوقار والروحانية في تلاوته. وأسلوبه الخاص في التلاوة كان له تأثير عميق؛ إذ كان يتلو القرآن وهو جالس على ركبتيه في حالة من الخشوع، لينتقل بتناغم بين القرار والجواب، مما أضفى على تلاوته طابعًا مؤثرًا لا يزال حاضرًا في الذاكرة القرآنية.
تقدير وزارة الأوقاف
تؤكد وزارة الأوقاف المصرية أن إحياء هذه الذكرى يأتي في إطار تقديرها لمسيرة أحد أعلام التلاوة الذين أسهموا في إثراء الساحة القرآنية. سائلةً الله تعالى أن يتغمد الشيخ محمد سلامة بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.