العربية
عرب وعالم

مستقبل سكان العالم في الدول النامية بحلول 2050

مستقبل سكان العالم في الدول النامية بحلول 2050

كتب: أحمد عبد السلام

سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على التقرير الصادر عن البنك الدولي بعنوان “كيف يمكن للعالم أن يوفر فرص عمل لنحو 1.2 مليار عامل جديد يدخلون سوق العمل؟”. يشير التقرير إلى موجة ديموغرافية ضخمة ستؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي في العقدين المقبلين.

التحولات الديموغرافية وتحديات العمل

ووفقًا للتقرير، سيُدخل 1.2 مليار شاب من الدول النامية إلى سوق العمل خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة. لكن الدول النامية، وفق المسارات الحالية، لا تُتوقع أن تُولّد إلا 400 مليون وظيفة، مما يترك فجوة هائلة تهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

تأثير الصدمات السريعة والقوى البطيئة

يتناول التقرير كيف أن العالم يركز عادة على الصدمات السريعة مثل الحروب والأزمات المالية، لكنه يتجاهل القوى الأبطأ التي تمتلك تأثيرًا عميقًا مثل التحولات الديموغرافية وشح الموارد. ويؤكد أن عدم إدارة هذه التحولات مبكرًا قد يؤدي إلى اضطراب طويل الأمد.

المخاطر الناتجة عن عدم الاستجابة

يتوقع التقرير أن تؤدي غياب الوظائف المنتجة إلى ضغوط على المؤسسات، وزيادة الهجرة غير الشرعية، وتنامي الصراعات، فضلاً عن تفاقم انعدام الأمن. على النقيض، يشدد التقرير على أهمية الاستثمار المبكر في الشباب باعتباره فرصة تاريخية لتحويل هذا التحدي إلى محرك للنمو.

استراتيجية البنك الدولي لمواجهة التحديات

يعرض التقرير استراتيجية البنك الدولي التي تتكون من ثلاث ركائز رئيسية. الركيزة الأولى هي بناء البنية التحتية البشرية والمادية اللازمة لنمو القطاع الخاص. على سبيل المثال، يُظهر “مركز تنمية المهارات” في بوبانسوار، الهند، كيف يمكن أن يوفر تقديم التدريب المناسب لـ 38 ألف شخص سنويًا فرص عمل جديدة.

تحسين بيئة الأعمال

أما الركيزة الثانية، فهي تحسين بيئة الأعمال من خلال وضع قواعد واضحة توفر الثقة لرواد الأعمال للاستثمار. يرى التقرير أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تعد محركًا رئيسيًا لتوفير الوظائف. ويجب على الحكومات تهيئة البيئة التنظيمية المناسبة.

توسيع الدعم للشركات

تتمثل الركيزة الثالثة في دعم الشركات بالتوسيع من خلال التمويل والاستثمارات المباشرة. يُستدل على ذلك من تجربة بنك البرازيل الذي أتاح تمويلًا مُيسّرًا للشركات الصغيرة، وهذا ما يعزز النمو المحلي ويدعم قطاعات العمل القابلة للتوسع.

القطاعات الواعدة لتوفير فرص العمل

يوضح التقرير أن هناك خمس قطاعات ذات قدرة عالية على توفير الوظائف، وهي: البنية التحتية والطاقة، والصناعات الزراعية، والرعاية الصحية الأولية، والسياحة، والصناعات التحويلية. وبالتالي، الاستثمار في هذه القطاعات يمكن أن يوفر ملايين الوظائف المستدامة.

توقعات عام 2050

يتوقع التقرير أن أكثر من 85% من سكان العالم سيعيشون في الدول النامية بحلول 2050، مما يُعتبر أكبر توسع في القوة العاملة. إن الاستثمارات في توفير الوظائف ستؤكد على مصلحة متبادلة للطرفين؛ فازدهار الدول النامية سيدعم سلاسل الإمداد في العالم.

التحديات أمام الاستثمارات اللازمة

رغم الفرص المتاحة، يبرز التقرير أن العائق الرئيسي يكمن في المخاطر الحقيقية والمتصورة التي تمنع الاستثمار. لذا، يجب على المؤسسات الإنمائية تقليل هذه المخاطر، وهو ما يبرز ضرورة التمويل ودعم الإصلاحات التنظيمية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.