كتب: صهيب شمس
شهدت الساحة المالية في مصر موجة من المنافسة الشرسة بين البنوك وشركات التمويل غير المصرفي، وهي المنافسة التي أثيرت حولها تحذيرات جدية من خبراء اقتصاديين. تمثلت هذه التحذيرات في قلق أحد المصرفيين البارزين، الذي وصف الازدياد الكبير في أنشطة التمويل غير المصرفي بأنه يشكل “قطاعًا مصرفيًا موازياً” يتحرك خارج الأطر الصارمة المنظمة للبنوك التقليدية.
التحذيرات والمخاوف
أطلق المصرفي المحذر صرخة إنذار بشأن التداعيات المحتملة لهذا النمو المتسارع، مشيرًا إلى خطر تفشي التعثر المالي على نطاق واسع. وأكد أن هذه الممارسات قد تضر باستقرار السوق والاقتصاد المصري، محذرًا من أن منحو التمويلات للأفراد يمكن أن يتسبب في زيادة المخاطر، خاصةً لفئات قد لا تمتلك القدرة على السداد.
آراء متباينة حول التمويل غير المصرفي
يتزايد الانقسام بين المؤيدين والمعارضين لهذا النوع من التمويل. يرى البعض أن توسع أنشطة الإقراض الاستهلاكي، خاصةً بدون ضوابط كافية، قد يؤدي إلى تكوين “فقاعة تقسيط”. بينما يؤكد الآخرون أن التمويل غير المصرفي يمثل ضرورة اقتصادية حيوية تسهم في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مثيرين بذلك جدلًا واسعًا حول الحاجة إلى إعداد قواعـد تنظيمية للأعمال.
استجابة الهيئة العامة للرقابة المالية
في سياق تلك المخاوف، خرجت الهيئة العامة للرقابة المالية ببيان تطميني يحمل أرقامًا تثبت صحة القطاع واستقراره. حيث أكدت أن حجم محافظ التمويل غير المصرفي قد بلغ نحو 417 مليار جنيه بنهاية عام 2025، كما تجاوزت قيمة التمويلات الممنوحة 1.4 تريليون جنيه. وذكرت الهيئة أن نسبة التعثر لا تتجاوز 3%.
ممارسات التحايل المالي
من بين القضايا الشائكة التي تجذب الانتباه هي ظاهرة “تسييل التمويل الاستهلاكي”، والتي تتمثل في قيام العملاء بشراء سلع بالأقساط ثم بيعها فورًا بأسعار مخفضة للحصول على سيولة سريعة. وباعتبارها نوعًا من التحايل، وضعت الهيئة تدابير لمكافحة هذه الممارسات، بما في ذلك إعداد “قائمة سوداء” تشمل المخالفين.
الشكاوى وطرق التحصيل غير المشروعة
لا تقتصر التحديات على الساحة الاقتصادية فحسب، بل أيضًا يُعاني بعض العملاء من أساليب التحصيل العنيفة وغير القانونية التي تنتهجها بعض الجهات غير المرخصة. وأكدت الهيئة أن هذه الممارسات تتعارض مع القانون وتستدعي عقوبات صارمة.
التشريعات واللوائح الجديدة
في الإطار القانوني، جاء قانون التمويل رقم 18 لسنة 2020 حاسماً في منع ممارسة أي نشاط تمويلي خارج الإطار القانوني. حيث ألزمت الحكومة الشركات بتوفير وثائق تأمين على العملاء وتخصيص قنوات رسمية لتلقي الشكاوى المتعلقة بالتجاوزات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.