كتب: أحمد عبد السلام
مع تقدم العمر، يعاني الدماغ البشري من تراجع تدريجي في قدراته، مثل سرعة التذكر والتركيز. لكن الخبراء يؤكدون أن هذا التراجع ليس حتميًا، وبإمكاننا القيام بأنشطة بسيطة وممتعة للحد من آثار الشيخوخة العقلية. حسب تقرير نشرته إحدى الشبكات الإخبارية، يتبين أن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا قد يقلل من الجهد الذهني، مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية على صحة الدماغ على المدى الطويل.
مفهوم الاحتياطي المعرفي
يشير الباحثون إلى مفهوم “الاحتياطي المعرفي”، والذي يوضح قدرة الدماغ على مقاومة التدهور المرتبط بالتقدم في العمر والأمراض العصبية. من خلال ممارسة الأنشطة الذهنية والاجتماعية، يمكن تعزيز قدرة الدماغ على الصمود. لذا، يُنصح بتفعيل منطقة “الحصين” في الدماغ، المسؤولة عن الذاكرة والملاحة، والتي تتأثر أولاً بمرض ألزهايمر.
أهمية الأنشطة الذهنية
أظهرت دراسات أن سائقي سيارات الأجرة والإسعاف، الذين يعتمدون على مهارات التوجيه دون استخدام الخرائط الإلكترونية، ينعمون بمعدلات أقل من الوفيات المرتبطة بألزهايمر. وذلك بسبب استمرار استخدامهم لمنطقة الحُصين. لذا، ينصح الخبراء بتقليل الاعتماد على تطبيقات تحديد المواقع، ومحاولة حفظ الطرق أو اكتشاف مسارات جديدة عند المشي. كما أن ألعاب البناء للأطفال أو الرياضات التي تعتمد على الجغرافيا تُسهم في تطوير هذه المهارات.
العلاقات الاجتماعية وتأثيرها على الدماغ
وبالإضافة إلى الأنشطة الذهنية، تلعب العلاقات الاجتماعية دورًا مهمًا في حماية الدماغ. وفق الدراسات، فإن الأشخاص الذين يحظون بتواصل اجتماعي جيد في منتصف العمر أو الشيخوخة، لديهم فرص أقل للإصابة بالخرف مقارنةً بمن يعيشون في عزلة. وُجد أيضًا أن النشاط الاجتماعي قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 30% و50%. العزلة قد تؤدي إلى ظهور أعراض الخرف قبل خمس سنوات تقريبًا من غيرهم.
التعليم والتعلم كأساس لصحة الدماغ
يرتبط التعليم ارتباطًا وثيقًا بصحة الدماغ. فكلما زادت سنوات التعليم، انخفض خطر الإصابة بالتدهور المعرفي. الدماغ يحتاج إلى التحدي والتجديد، حيث إن تعلم مهارات جديدة يساهم في تكوين وصلات عصبية جديدة. ولكن يجب أن نوضح أن التعلم لا يقتصر على الدراسة الأكاديمية، بل يمتد ليشمل أي نشاط جديد يحفز التفكير، مثل تعلم لغة جديدة أو ممارسة هواية مختلفة.
أنشطة تعزز القدرات الإدراكية
تشير الأبحاث إلى أن “البستنة” أو العناية بالحدائق تُسهم أيضًا في الحفاظ على القدرات الإدراكية لدى كبار السن. كما أن الانضمام إلى نادٍ للقراءة أو تعلم مهارة يدوية جديدة يمكن أن يعزز الاحتياطي المعرفي، مما يحافظ على نشاط الدماغ لفترة أطول.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.