رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

تراجع أسعار الذهب محليًا مع صعود الدولار الأمريكي

تراجع أسعار الذهب محليًا مع صعود الدولار الأمريكي

كتبت: فاطمة يونس

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال تعاملات يوم السبت، متزامنة مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية. جاء هذا التراجع بعد انخفاض الأوقية عالمياً بنحو 3.7% على مدار الأسبوع، بفعل عدة عوامل أهمها صعود الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، بالإضافة إلى تسارع معدلات التضخم في الولايات المتحدة.

تراجع أسعار الذهب المحلية

وأفاد الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير “مرصد الذهب”، أن أسعار الذهب سجلت انخفاضًا بقيمة 20 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات يوم الجمعة، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6850 جنيهًا. في الوقت نفسه، تراجعت الأوقية عالميًا بمقدار 175 دولارًا لتغلق عند مستوى 4541 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.

أسعار المعادن الثمينة الأخرى

كما تراجع سعر جرام الذهب عيار 24 ليكون نحو 7829 جنيهًا، بينما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5871 جنيهًا. وفي السياق ذاته، استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 54800 جنيه. يُذكر أن السوق المحلية قد شهدت تراجعًا بنحو 75 جنيهًا خلال تعاملات يوم الجمعة، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 6945 جنيهًا وأغلق عند 6870 جنيهًا.

الضغوط الناتجة عن السياسات الاقتصادية

تعزى الضغوط الرئيسية على سعر الذهب إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، بالإضافة إلى التزايد الملحوظ في ضغوط التضخم. هذه العوامل قللت من احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، مما أثر سلبًا على جاذبية الذهب مقارنة بالأصول التي تدير عائداً.

ارتفاع أسعار النفط

على النقيض، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بأكثر من 2%، مدفوعة بزيادة المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز. إذ قفز سعر خام برنت نحو 7.8% خلال الأسبوع، متجاوزًا مستوى 109 دولارات للبرميل، وهو ما زاد من مخاوف التضخم وأعاد الضغوط على الأسواق المالية.

التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها

علاوة على ذلك، ساهمت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بعد التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، في تعزيز حالة القلق داخل الأسواق. هذا الوضع أدى إلى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع شهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر.

آفاق الفائدة الأمريكية

تشير التقارير إلى أن الأسواق تتعامل مع احتمالات استمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول. احتمال رفع أسعار الفائدة مجددًا مازال قائمًا إذا استمرت ضغوط الأسعار وفقًا لعديد من صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

الذهب كملاذ آمن

رغم الضغوط الحالية، لا يزال الذهب يحتفظ بجاذبيته كأداة للتحوط على المدى الطويل في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات التضخم. يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية، إلا أن الحركة قصيرة الأجل لأسعار الذهب مرتبطة بتحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات.

استمرار الطلب في الصين

في سياق متصل، أظهر تقرير مجلس الذهب العالمي استمرار قوة الطلب الاستثماري في الصين. حيث سجلت صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب تدفقات قوية، مما يعكس تزايد اهتمام المستثمرين بالمعدن الأصفر. كما واصل بنك الشعب الصيني زيادة احتياطياته من الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي.

واقع الاستثمار المحلي

محليًا، كشفت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية أن صناديق استثمار المعادن النفيسة، تحتل المقدمة كأعلى أدوات استثمارية عائدًا. وقد سجلت هذه الصناديق عائدًا بلغ 20.37% خلال الربع الأول من 2026، مشيرةً إلى إقبال متزايد من المستثمرين على الملاذات الآمنة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.