كتب: كريم همام
شهدت الأيام الأخيرة جدلاً واسعاً حول فتاوى تتعلق بالأضحية والأحكام الشرعية المترتبة عليها، وخاصة فيما يتعلق بجواز الأضحية بديك أو دجاجة. وقد أبدى الشيخ عبد العزيز النجار، أحد علماء الأزهر الشريف، رأيه في هذا الأمر توضيحاً لمفهوم الأضحية الصحيح في الإسلام.
دعوة للتمييز بين الآراء
أكد الشيخ النجار على ضرورة التمييز بين الآراء التي تحظى بإجماع العلماء وتلك التي تُعتبر شاذة. وأشار إلى أن الحديث المتداول بشأن سيدنا بلال، مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم، ضحى بديك يعد أمراً غير صحيح ويتعارض مع الشريعة.
الأساس الشرعي للأضحية
ذكر النجار أن الأضحية مأخوذة من القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: “وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ…”، مما يوضح أهميتها وعبقها في العبادات الإسلامية. ونوه بأن الأضحية لا يمكن أن تكون ببطة أو ديك، إنما هي عادة للاحتفال، وليست من شعائر الأضحية الشرعية.
حرمة الإنابة في الحج
تناول النجار أيضاً موضوع الحج، موضحاً أن الركن يجب أن يؤدى من قبل المستطيع فقط. وأكد أن الحج بالإنابة له شروط معينة، وأنه لا يجوز للمعافى صحياً أن ينيب غيره لأداء الفريضة مكانه. كما شدد على أن الشخص القادر فقط هو من يعود عليه واجب الحج بنفسه.
استطاعة الحج
وأوضح النجار أن الاستطاعة تتضمن الجوانب المالية والبدنية والصحية، مشيراً إلى أن الفريضة الأصلية يجب أن تؤدى من قبل الفرد نفسه. وأضاف أن من يحج بالإنابة عن مريض يجب أن يكون قد أدّى الفريضة عن نفسه أولاً.
ردود الفعل على الفتاوى الشاذة
في سياق متصل، علق الدكتور محمد حمودة، كذلك من علماء الأزهر الشريف، على تصريحات الدكتور سعد الدين الهلالي، التي زعم فيها إمكانية الأضحية بكل ما يُذبح ويُؤكل لحمه. وأشار حمودة إلى أن هذا الرأي يُعتبر اجتهاداً لا يعبر عن موقف الأزهر، بل يتنافى مع المبادئ الشرعية.
الأضحية وشروطها الشرعية
أكد علماء الأزهر أن الأضحية تجب أن تكون من بهيمة الأنعام، وتشمل الأغنام والجاموس والإبل، ودحضوا الآراء المروجة لجواز ذبح الدجاج والطيور. وأوضحوا أن ما يثار حول ذبح الديك يُعتبر تجريحاً وليس جوازاً شرعياً.
أسباب تكرار هذه الفتاوى
بين علماء الأزهر أن الشائعات حول الأضحية في صور مختلفة قد تعود لأغراض شخصية يسعى من خلالها البعض إلى إثارة الجدل والظهور في المشهد الديني، متجاهلين القيم العلمية والشرعية التي يُعبر عنها الأزهر بشكل رسمي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.