كتب: إسلام السقا
أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط يحمل تداعيات اقتصادية وأمنية “كارثية” تؤثر على مختلف دول العالم. جاء ذلك في مداخلة له عبر قناة إكسترا نيوز.
الخسائر العالمية نتيجة التوترات
وأشار فارس إلى أن جميع الأطراف المتنازعة تتحمل خسائر مباشرة وغير مباشرة نتيجة تصاعد التوترات. فقد تقدر الخسائر التي تتحملها فرنسا بحوالي 6 مليارات يورو، وهذا يمثل تحدياً إضافياً في ظل الأعباء الاقتصادية التي تتعلق بمصادر الطاقة ومخزونات النفط. كما تتأثر دول أوروبية أخرى مثل بريطانيا وألمانيا، نتيجة اضطرابات الإمدادات وأسعار الطاقة.
خسائر الحرب وأثرها الاقتصادي
لفت الخبير إلى أن استمرار الحرب يتسبب في خسائر ضخمة يومياً لجميع الأطراف، سواء عبر الإنفاق العسكري أو تعطيل حركة التجارة العالمية. هذه الديناميكيات تؤثِّر بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي للدول المعنية، مما يجعل حالة التأزم قائمة.
الاستنزاف الأمريكي في المخزون الدفاعي
وفي سياق حديثه، أشار فارس إلى أن الولايات المتحدة ليست بمعزل عن الضغوطات، حيث تتعرض لاستنزاف كبير في مخزونها من أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية. تتزايد تكاليف العمليات العسكرية بشكل ملحوظ، بسبب الاستخدام المكثف لصواريخ وذخائر عالية التكلفة، مما يشير إلى أن حتى القوى الكبرى تواجه تحديات اقتصادية وعسكرية.
أهمية مضيق هرمز
تناول فارس دور مضيق هرمز، مؤكداً على أنه في حال حدوث أي اضطراب فيه، فإن ذلك يهدد نحو 20% من تجارة النفط العالمية. هذه المسألة لها آثار مباشرة على الأسواق الأوروبية والعالمية، مما يعكس أهمية هذا الممر الحيوي في الاقتصاد الدولي.
ضرورة الحلول السياسية
شدد فارس على أن أي محاولة لفرض حلول عسكرية في المنطقة لن تؤدي إلى استقرار، بل ستزيد من تعقيد الأزمة. وفيما يتعلق بموقف حلف شمال الأطلسي، أوضح أن الدول الأوروبية لا ترغب في الانخراط المباشر في الصراع إدراكاً منها لتداعياته الاقتصادية والأمنية.
خيارات التعامل مع الأزمات
أشار إلى أن الحلول العسكرية لن تستطيع معالجة أزمة مضيق هرمز على المدى الطويل، وأكد أن المسار السياسي والتفاهمات الدولية هو الخيار الأكثر واقعية. تتطلب الأوضاع الحالية مراجعة دقيقة للأولويات وتعزيز الحوار بين الأطراف المعنية للحد من الخسائر وتعزيز الأمن والاستقرار.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.