كتب: كريم همام
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن قضية مثيرة تتعلق برجل أعمال إيراني محكوم بالإعدام، يقوم بتمويل الحرس الثوري الإيراني عبر شبكة سرية تتضمن تحويلات تصل إلى 425 مليون دولار عبر منصة “بينانس” للعملات المشفرة.
تفاصيل الشبكة السرية
وفقًا للتقرير، بينما كانت إيران تستعد لمواجهة محتملة مع الولايات المتحدة، قام بابك زنجاني، وهو إيراني يصف نفسه بأنه ناشط “مناهض للعقوبات”، بإنشاء شبكة تحويل مالية لضمان تدفق الأموال إلى قواته العسكرية. وقد أصبحت منصة “بينانس” مركز هذه الشبكة، التي شهدت تنفيذ معاملات بقيمة 850 مليون دولار على مدى عامين.
تحويلات مشبوهة
بحسب تقرير وول ستريت جورنال، كانت الشبكة تدير في الغالب حساب تداول واحد على منصة “بينانس”. وحتى ديسمبر 2022، أكدت التقارير الداخلية لشركة “بينانس” أن البنك المركزي الإيراني قد حول 107 ملايين دولار في شكل عملات مشفرة من خلال مجموعة من المعاملات إلى حسابات على المنصة.
رصد التدفقات المالية
قالت الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين أجانب في مجال إنفاذ القانون، إنهم رصدوا تدفقات مالية مشبوهة من خلال حسابات على منصة “بينانس”، بالتزامن مع زيادة الأنشطة العسكرية في مايو الماضي. ووفقًا لمصادر متعددة، فإن إجمالي الأموال المتداولة عبر هذه الشبكة يُقدَّر بمليارات الدولارات.
العمليات العسكرية وتأثيراتها
تندرج هذه المعاملات ضمن السياق الأوسع للعمليات العسكرية التي تمت بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية، حيث وقعت تلك الأحداث في 28 فبراير الماضي. وقد أثار هذا التقرير القلق في الأوساط الدولية حول كيفية تمويل إيران لأنشطتها العسكرية من خلال وسائل غير تقليدية مثل العملات المشفرة.
بابك زنجاني في قلب القضية
أما بابك زنجاني، فهو يُعتقد أنه أحد المصرفيين الرئيسيين الذين يسهمون في دعم النظام الإيراني. وقد أسس شبكة تحويل سرية تهدف إلى ضمان استمرار تدفق الدعم المالي إلى القوات العسكرية الإيرانية في ظل الضغوطات الاقتصادية الكبيرة والعقوبات المفروضة على إيران.
توضح هذه القضية كيف تلجأ بعض الأنظمة إلى الابتكار في وسائل التمويل تحت الضغوطات الخارجية، مما يفتح المجال أمام تساؤلات حول كيفية التعامل مع هذه الأنشطة المشبوهة في عصر الاقتصاد الرقمي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.