رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

ملاذ لدعم المرأة تحذر من استخدام الحضانة كعقاب ضد الأمهات

ملاذ لدعم المرأة تحذر من استخدام الحضانة كعقاب ضد الأمهات

كتبت: فاطمة يونس

أعربت مؤسسة ملاذ لدعم المرأة عن قلقها العميق بشأن النقاش الدائر حول أحكام الحضانة في مشروع قانون الأسرة الجديد، مشيرة إلى ضرورة الفصل بين هذا النقاش والإشكاليات المرتبطة بالزواج العرفي.

أهمية حماية الطفل في النزاعات الأسرية

تعتبر المؤسسة أن جوهر الأزمة لا ينحصر في الهيئة القانونية للعلاقات الأسرية فقط، بل يتعداه ليشمل كيف يمكن حماية الأطفال خلال النزاعات الأسرية المعقدة. وقد أشارت ملاذ إلى ضرورة عدم تحويل قوانين الأحوال الشخصية إلى أدوات تصفية حسابات اجتماعية تكون على حساب الاستقرار النفسي والإنساني للأطفال.

مشروع قانون الأسرة الجديد وتحديات تطبيقه

وعلى الرغم من أن مشروع قانون الأسرة الجديد يشير إلى تعزيز مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل”، إلا أنه يواجه تحديات حقيقية في آليات تطبيق هذا المبدأ عمليًا. يأتي ذلك خصوصًا في قضايا إسقاط الحضانة المرتبطة بالزواج العرفي أو الزواج لاحقًا.

حضانة الطفل والحالة الاجتماعية للأم

تؤكد المؤسسة أن اعتبار الزواج العرفي سببًا تلقائيًا لإسقاط الحضانة دون دراسة فعلية لمدى الضرر المترتب على الطفل، قد يؤدي إلى نتائج سلبية تمس حق الطفل في الاستقرار والرعاية. وذلك يكون واضحًا خصوصًا في حالة ارتباط الطفل نفسيًا بالحاضنة أو العيش في بيئة مستقرة وآمنة.

التأثيرات النفسية والاجتماعية للنزاعات القضائية

أصدرت المؤسسة ورقة سياسات بعنوان “حماية الطفل في قضايا الأحوال الشخصية”، والتي رصدت بوضوح الآثار النفسية والاجتماعية السلبية الناتجة عن النزاعات القضائية. وأكدت أن استخدام دعاوى الحضانة كأداة للانتقام يضاعف من احتمالات تعرض الأطفال للقلق والإهمال وفقدان الشعور بالأمان.

إعادة صياغة التشريعات لحماية الطفل

تشير المؤسسة إلى أن الأطفال غالبًا ما يتحولون من أصحاب حقوق إلى مواضيع نزاع. وهذا يستلزم إعادة صياغة المقاربة القانونية بشكل كامل، بحيث يتم تقديم معيار الحماية الفعلية والاستقرار النفسي على الاعتبارات الشكلية أو الوصم المجتمعي.

دعوات لتعزيز حقوق الطفل

وأشارت رضوى الخولي، المدير التنفيذي لمؤسسة ملاذ لدعم المرأة، إلى أن ربط الحضانة بالحالة الاجتماعية للأم بصورة تلقائية خطرٌ يهدد بتحويل قوانين الأسرة من أدوات للحماية إلى وسائل للعقاب. ولفتت إلى أن مصلحة الطفل الفضلى يجب أن تكون المعيار الأساسي لأي قرار قانوني أو تشريعي.

فرصة الإصلاح في مشروع قانون الأسرة الجديد

عبرت المؤسسة عن أملها في أن يمثل مشروع قانون الأسرة الجديد فرصة لبناء نظام أكثر عدلاً وتوازناً، على أن يستند إلى رؤية حقوقية حديثة تأخذ بعين الاعتبار التحولات الاجتماعية وتعمل على حماية الأطفال من آثار النزاعات الأسرية.

مقترحات لتعزيز حماية الطفل

دعت المؤسسة إلى وضع ضمانات واضحة تمنع إساءة استخدام دعاوى إسقاط الحضانة. كما طالبت بضرورة ربط قرارات نقل الحضانة بالضرر الفعلي الواقع على الطفل وليس بمجرد الحالة الاجتماعية. الكلية، فضلاً عن تعزيز آليات الدعم النفسي والتسوية الأسرية لضمان حق الطفل في بيئة مستقرة وآمنة.
أكدت مؤسسة ملاذ لدعم المرأة أن أي إصلاح تشريعي حقيقي لقوانين الأسرة يجب أن ينطلق من مفهوم حماية الطفل أولًا، باعتباره الطرف الأضعف والأكثر تأثراً بتداعيات النزاعات الأسرية والقضائية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.