كتبت: بسنت الفرماوي
أكدت وزيرة الخارجية السويدية، ماريا مالمر ستينرجارد، أن السويد لن تعارض إعطاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) دورًا محتملاً في إعادة فتح مضيق هرمز. وجاء هذا التأكيد خلال مقابلة صحفية قبيل اجتماع وزراء خارجية الحلف، حيث ذكرت ستينرجارد أن النقاش حول هذه الفكرة سيكون مفتوحًا مع الدول الأعضاء في الحلف.
أهمية مضيق هرمز للأمن الأوروبي
تشكل قضية أمن الملاحة في مضيق هرمز موضوعًا حيويًا للسويد وأوروبا بشكل عام. وأوضحت الوزيرة أن ضمان بقاء المضيق مفتوحًا يعتبر ضروريًا، كي لا تتمكن إيران من استغلاله كأداة للضغط. وأشارت إلى أهمية مناقشة صيغ مختلفة تعزز من مكانة الناتو في هذه القضية.
الخلافات داخل الناتو حول العمليات العسكرية
رغم الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خمس شحنات النفط العالمية، إلا أن الأجواء بين دول الناتو لا تزال مشوبة بالخلافات. فالحلف ظل بعيدًا عن المحادثات المتعلقة بإعادة الملاحة بسبب تباين المواقف بين الدول الأعضاء تجاه الحرب في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن دولًا أوروبية مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة قد فرضت قيودًا على الولايات المتحدة، مما زاد من تعقيد موقف الحلف في هذا السياق. وقد وصف الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الناتو بـ”نمر من ورق”، مستندقًا بالإجراءات الانتقامية في حال استمرار الخلافات.
التحالفات الدولية وفتح النقاشات
برز تحالف غير رسمي يقوده كل من فرنسا والمملكة المتحدة، يضم نحو أربعين دولة كمنصة رئيسية للمساعي الدولية لإعادة فتح مضيق هرمز. ومع ذلك، يفضل بعض الدول داخل الناتو أن يتولى الحلف دورًا رسميًا أكبر، إما من خلال استلام المهمة من التحالف أو إطلاق عملية مستقلة.
وفقًا لدبلوماسيين، يعكس هذا التحول في الموقف رغبة دائمة في التأكيد على أهمية الناتو لدى الولايات المتحدة، خاصةً في ظل الشكوك المتزايدة حول التزام الولايات المتحدة تجاه الحلف.
الشروط اللازمة لنجاح العملية العسكرية
خلال الاجتماع الذي يُعقد في مدينة هلسنبوري السويدية، أعربت ستينرجارد عن أهمية حماية حرية الملاحة، لكنها أكدت على ضرورة أن يكون القرار الحكيم للحلف دقيقًا، لكي لا يخلق سوابق جديدة تتعلق بعملياته في منطقة الشرق الأوسط.
كما أبدى وزير الخارجية الهولندي، توم بيريندسن، دعمًا متزايدًا لفكرة انخراط الحلف، معتبرًا أن التنسيق مهم لتحقيق الأهداف المشتركة. لكن من الجدير بالذكر أن أي عملية يقودها الناتو تحتاج إلى إجماع كامل من قبل أعضائه الثلاثة والثلاثين، في حين ترفض بعض الدول بشكل قاطع فكرة انخراط الحلف في الأزمة.
الموقف الفرنسي من تدخل الناتو
أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، أن معاهدة شمال الأطلسي تنطبق حصريًا على منطقة شمال الأطلسي. وأفاد بأن الشرق الأوسط ومضيق هرمز لا يعتبران مجالات تدخل الناتو، مما يزيد من تعقيد الموقف الدولي بشأن هذه القضية الحيوية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.