كتبت: فاطمة يونس
تتابع شريحة واسعة من المواطنين مستجدات خطة الحكومة المصرية للتحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي. ويطرح العديد منهم تساؤلات حول ما إذا كان هذا التحول سيؤدي إلى أفضل النتائج، وما إذا كان يتم صرف الأموال مباشرة للمواطنين أو سلع معينة.
دور مجلس النواب في توضيح تفاصيل التحول
أكد الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، على ضرورة إبلاغ المواطنين بكافة تفاصيل التوجه نحو التحول من الدعم العيني إلى النقدي. وأشار إلى أهمية أن تكون الحكومة واضحة في رؤيتها وآليات تنفيذها، بالإضافة إلى آثار هذا التحول المحتملة على المستفيدين. وفي حديثه لبرنامج “من ماسبيرو”، أشار إلى أن من حق المواطن معرفة جميع الجوانب المتعلقة بهذا الملف، بما في ذلك كيفية تطبيق المنظومة الجديدة.
تفضيل الدعم العيني وتطويره
وأوضح البياضي أنه في الوقت الحالي، يفضل الاستمرار في دعم النظام العيني مع ضرورة العمل على تطويره. ولفت إلى أهمية معالجة أوجه القصور، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة أكبر. وشدد على ضرورة ضبط الأسواق وتعزيز الرقابة على الأسعار، مع إصلاح المنظومة التموينية.
تحليل وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية
من جهة أخرى، تحدث الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، عن حالة استياء لدى العديد من المواطنين تجاه منظومة التموين الحالية. وكشف أن قضايا مثل إضافة المواليد على بطاقات التموين تمثل مشكلة مزمنة. وأضاف خلال مداخلته الهاتفية في البرنامج نفسه أن معظم الدول حول العالم تعتمد على الدعم النقدي كوسيلة أكثر كفاءة للوصول إلى المستحقين.
قيمة بيانات الدعم والتحليل الاقتصادي
وأشار محسب إلى أن الدولة تمتلك قاعدة بيانات مُحدَّثة، توفر معلومات دقيقة تساعد في تطوير منظومة الدعم. وحذر من أن فاقد الدعم يقدر بنحو 30% من إجمالي الكمية المخصصة، نتيجة وجود حلقات وسيطة. وفي سياق مشابه، أكد الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، على أهمية الدعم النقدي كخيار أكثر فعالية مقارنةً بالعين، بسبب التحديات المرتبطة بالهدر.
متطلبات نجاح الدعم النقدي
أوضح نافع أن نجاح الدعم النقدي يعتمد على تحديد الفئات المستحقة بدقة ومواجهة تأثيرات التضخم. بالإضافة إلى ذلك، تمسكّت بمبدأ تنقية قاعدة بيانات المستفيدين لضمان وصول الدعم إلى المستحقين. وأكد ضرورة مراجعة قيمة الدعم بشكل دوري لتعويض المستفيدين عن التضخم، لضمان استمرارية الدعم بأهدافه الاجتماعية والاقتصادية.
إيضاحات الإعلاميين حول الدعم النقدي
في الوقت نفسه، بيّن الإعلامي أحمد موسى أن الدولة تسعى لزيادة قيمة الدعم، مشيرًا إلى عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن تطبيق الدعم النقدي. ورغم أن هناك من اعتقد أن الدعم سيكون نقداً، أوضح موسى أن الدعم سيظل مرتبطًا ببطاقة التموين الحالية، مما يتيح للمواطن شراء السلع التي يحتاجها.
اختيارات المواطنين وحرية الشراء
وأكد موسى أن المواطنين سيكون بإمكانهم شراء السلع التي يرغبون بها، مؤكداً أن الدعم لن يتم تقديمه بصورة نقدية مباشرة، بل سيتم الصرف من خلال بطاقة التموين، ما يحقق توازنًا بين فئات المجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.