رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

رحلة العائلة المقدسة في ملوي

رحلة العائلة المقدسة في ملوي

كتبت: بسنت الفرماوي

تُعد رحلة العائلة المقدسة في مصر أحد أبرز الأحداث التاريخية التي تحمل دلالات ثقافية ودينية عميقة. وقد بدأت هذه الرحلة التاريخية عندما دخلت العائلة المقدسة إلى مصر عبر سيناء، واستقرت في أماكن متعددة، مما يعكس التراث الثقافي الغني للبلاد.

أهمية المواقع الأثرية

تنقسم رحلة العائلة المقدسة في مصر إلى ثلاث مراحل رئيسية. المرحلة الأولى تشمل العريش، والفرما، وتل بسطة، ومسطر، وبلبيس، وسمنود، وسخا، ووادي النطرون، بينما تضم المرحلة الثانية المطارية، وبابليون (مصر القديمة)، ومنف، والمعادي. وفي المرحلة الثالثة، زاروا البهنسا وجبل الطير والأشمونيين وغيرها من المناطق.
تلعب هذه الأماكن دورًا هامًا في تعزيز القيم الروحية والثقافية في المجتمع المصري. كما تُحافظ هذه المواقع على العديد من الآثار التي تعكس تاريخ العائلة المقدسة.

قصة السيد المسيح في ملوي

تتناول قصة السيد المسيح في ملوي كما وردت في كتاب “ملوي بلدي” للكاتب الصحفي محمد شحاتة الجزار. تقول القصة إنه بعد رحلة شاقة من جبل الطير شرق سمالوط، وصلت العائلة المقدسة إلى الأشمونيين. كان هناك حصان قائم على أربعة أعمدة في المدينة، وعندما اقتربت العائلة المقدسة، سقط الحصان.
في الأشمونيين، واجهت العائلة المقدسة مجموعة من الإبل، وصرخ السيد المسيح، مما جعل الإبل تتحول إلى حجارة. تعتبر هذه الأحداث معجزات تشير إلى قدرة السيد المسيح الفائقة.

استضافة “قلوم” للعائلة المقدسة

في ملوي، استضاف رجل مصري يُدعى “قلوم” العائلة المقدسة. وعندما خرجت السيدة العذراء لتتجول في شوارع المدينة، دخلت معبدًا يعود إلى العصر الإغريقي، مما أدى إلى تحطم التماثيل داخله. وعقب انتشار الخبر، قرر “قلوم” أن يُخبر يوسف النجار بضرورة مغادرة المدينة تفاديًا لأي مخاطر قد تواجههم.

استمرار الرحلة وتوثيقها

بعد مغادرتهم ملوي، انتقلت العائلة المقدسة إلى مدينة أنصنا، ثم إلى تل العمارنة الذي يحتوي على أطلال إخناتون، وبعدها عبروا النيل إلى القوصية، ثم إلى جبل قسقام المعروف بحبل الحلفاء. في رحلة العودة، زاروا الأشمونيين مرة أخرى، مما يعكس التنقل المستمر للعائلة المقدسة في مصر.
في عام 2016، تم تشكيل لجنة لإعداد ملف خاص بمسار العائلة المقدسة في مصر، بهدف تسجيله في قائمة التراث الثقافي العالمي لدى اليونسكو. وقد شارك في هذا الملف أكثر من مائة باحث وخبير، بالتنسيق مع رهبان الكنائس والأديرة، حيث تم توثيق الاحتفالات المرتبطة بالعائلة المقدسة وجمع المعلومات حولها.
قدمت مصر الملف في فبراير 2021 للجنة الدولية الحكومية للتراث الثقافي غير المادي، حيث حصلت على أغلبية الأصوات لتسجيلها كتراث عالمي، مما يعكس أهمية هذه الرحلة في التاريخ المصري.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.