رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

تكلفة الموت في مصر: أعباء مالية غير مبررة

تكلفة الموت في مصر: أعباء مالية غير مبررة

كتبت: بسنت الفرماوي

تُعتبر الوفاة من أشد اللحظات التي تواجه العائلات، إذ أن الحزن والفقدان يُضاف إليهما عبء مجموعة من الإجراءات والتكاليف المالية. ومنذ اللحظة الأولى لإعلان وفاة شخص ما، تبدأ رحلة معاناة تمتد عبر سلسلة من المطالبات المالية التي تثقل كاهل الأسر في أحلك أوقاتها.

مسار رحلة الفقد

يتكون المسار التقليدي لعلاج حقوق الموت من مراحل عدة تشمل تلاجات حفظ الموتى، مغاسل التكفين، خدمات نقل الجثامين، ورسوم الدفن. وفي هذا الإطار، نجد أن الأسر تُفاجأ بوجود تكاليف يتوجب دفعها، بعضها معلن وبعضها الآخر يبقى مشكوكًا في قانونيته.

شكاوى متزايدة

تتزايد الشكاوى حول الأعباء المالية المرتبطة بوفاة الأفراد، كما تُظهر حالة الكاتبة الصحفية الراحلة لميس الطحاوي، التي توفيت مؤخرًا. كانت المعاناة واضحة بالنسبة لعائلتها، حيث اضطروا لدفع رسوم تُقدّر بـ 6 آلاف جنيه لحفظ جثمانها في ثلاجة المستشفى، وهي تُدار من شركة خاصة.

رسوم غير معلنة

من المقلق أن تأتي المطالبات المالية دون أي معلومات مسبقة، مما يجعل الأسر في موقف صعب. فقد أشار شقيق الراحلة إلى عدم وجود بدائل أو توضيحات بشأن الخيارات المالية المتاحة لهم، ما دفعهم لتقبل النفقات المفروضة دون نقاش.

تجربتهم داخل غرفة الغسل

ليس فقط المسائل المالية هي ما تمثل عبئًا، بل إن طريقة التعامل داخل غرفة غسل الموتى كانت مثار جدل أيضًا. فالأسرة شهدت جدلاً بسبب أسلوب تعامل المغسلة معهن، بالإضافة إلى المطالبات بشراء مستلزمات إضافية رغم وجود حقيبة من المعدات اللازمة.

طلب رسوم إضافية

ولم يكن الأمر مقتصرًا على مغاسل الموتى، بل أيضًا وجد شقيق الراحلة نفسه أمام طلب مبلغ 5 آلاف جنيه لفتح المدفن العائلي. يُظهر هذا الطلب حجم الأعباء المالية التي تتحملها الأسر عند فقدان أحد أفرادها، ما يُثير تساؤلات حول كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات.

حالات استغلال

تتحدث الأسر عن أن هناك اختلافًا كبيرًا في تكاليف الخدمات المرتبطة بالوفاة من منطقة لأخرى، مما يزيد من تعقيد الموقف. ويُعاني العديد من الأهالي من تكاليف مفاجئة تبدأ من رسوم نقل الجثة وحتى مطالبات غير مبررة في المقابر.

الرقابة والضوابط القانونية

من الجدير بالذكر أن هناك تساؤلات حول مدى توفر الرقابة على هذه الخدمات. يشير المحامي بالنقض، أحمد ورد، إلى أن أي رسوم يتم تحصيلها يجب أن تكون بموجب قرار إداري واضح، وبخلاف ذلك، قد تُعتبر المخالفات تستوجب التحقيق.
الحاجة إلى مراجعة الإجراءات المتعلقة بالموت داخل المؤسسات العامة باتت ملحة. فالشفافية في تحصيل الرسوم وضمان المعاملة الإنسانية للمتوفي وعائلته لا ينبغي أن تكون موضع تفاوض. فكرامة الإنسان يجب أن تُحترم، سواء في الحياة أو بعد الرحيل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.