رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

تجميد البرنامج النووي الإيراني ومنح ترامب انتصارًا سياسيًا

تجميد البرنامج النووي الإيراني ومنح ترامب انتصارًا سياسيًا

كتبت: سلمي السقا

ناقش الباحث السياسي محمد العالم أن قبول إيران بتجميد برنامجها النووي لمدة قد تصل إلى عشرين عامًا سيكون له تأثير مهم على الساحة السياسية الأمريكية. إذ يرى أن هذه الخطوة ستزود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تسويق هذا الإنجاز كنجاح استراتيجي ضمن إدارته.

الإنجازات السياسية والرؤية الأمريكية

أوضح العالم، خلال مداخلة عبر تطبيق “سكايب” مع قناة “القاهرة الإخبارية”، أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران سيشكل فرصة لترامب ليظهر نجاحاته السياسية. ولكن، تجدر الإشارة إلى أن ذلك لا يعني تحقيق ترامب لكل أهدافه المعلنة ضد إيران.

تحديات تحقيق الأهداف الكبرى

وأشار إلى أن أحد الأهداف المحددة التي تم تناولها في بداية التصعيد كانت تتعلق بإحداث تغيير جذري في النظام الإيراني. ومع ذلك، أثبتت التطورات الميدانية أنه من الصعب للغاية تحقيق هذا الهدف من خلال الضغوط العسكرية أو الاقتصادية وحدها.

المخاطر المتعلقة بالمعارضة الإيرانية

وأضاف العالم أن الرهان على المعارضة الإيرانية أو التغيرات الداخلية لإسقاط النظام يحمل مخاطر كبيرة، نظرًا للطبيعة الفريدة للمجتمع الإيراني. هذا المجتمع يتمتع بشعور وطني قوي وتاريخ طويل، مما يجعل العديد من الأفراد يشعرون بالرفض تجاه أي تدخل خارجي قد يهدد دولتهم.

التركيز الأمريكي على الملف النووي

لفت الباحث السياسي إلى أن ترامب أشار في عدة مناسبات إلى وجود تهديد إيراني مباشر، وذلك بسبب اعتقاده بأن طهران كانت تقترب من امتلاك قدرات نووية متقدمة. ونتيجة لذلك، أصبح الملف النووي يتصدر أولويات السياسة الأمريكية في الوقت الحالي.

قضية التجميد كهدف استراتيجي

بدلًا من التركيز على تغيير النظام أو تقليص النفوذ الإقليمي الإيراني، اتجهت الجهود الأمريكية نحو تحقيق هدف أكثر واقعية، وهو تجميد البرنامج النووي الإيراني لفترة طويلة. ويعتقد العالم أن نجاح الولايات المتحدة في فرض هذا التجميد يعد فرصة لترامب لتقديمه كإنجاز استراتيجي يتجاوز الاتفاقات السابقة التي تمت أثناء إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.

أهمية الرقابة والضمانات

وفيما يتعلق بالآليات، أشار العالم إلى أن الإدارة الأمريكية قد ترى أن هذا الإنجاز يمكن أن يكون كافيًا لتحقيق مكاسب سياسية ودبلوماسية. شريطة أن يتضمن هذا التجميد آليات رقابة وضمانات تمنع إيران من تطوير برنامجها النووي خلال تلك الفترة الزمنية.

المكاسب العسكرية والعملياتية

وبخصوص الشق العسكري، أكد العالم أن الولايات المتحدة حققت بعض النجاحات والإنجازات الميدانية، إلا أنها لم تكن كافية لتحقيق الأهداف الكبرى المعلنة في بداية الأزمة.

إعادة ترتيب الأولويات

وذكر الباحث أنه لم تتحقق خطط إسقاط النظام الإيراني أو إضعاف الدولة بشكل حاسم. ما دفع واشنطن إلى إعادة ترتيب أولوياتها والتركيز على الأهداف الأكثر واقعية والقابلة للتحقيق من خلال المسار التفاوضي.

الرؤية التاريخية للمواجهة

في ختام حديثه، أكد الباحث السياسي أن القراءة التاريخية للمواجهة الحالية ستظهر أن إيران لم تتعرض لهزيمة كاملة. كما أن الولايات المتحدة لم تحقق جميع أهدافها الاستراتيجية المعلنة. وقد تراجع الحديث عن تغيير النظام، لصالح التركيز على ملف البرنامج النووي، الذي يعد الأكثر قابلية للتوصل إلى حلول بشأنه من خلال مفاوضات سياسية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.