كتبت: فاطمة يونس
تقدم النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية. يتعلق هذا الطلب بالقرار الصادر للترخيص لوزارة المالية وهيئة قناة السويس والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بالمشاركة في تأسيس شركة مساهمة لإدارة وتنمية واستثمار الأصول العقارية.
أهداف طلب الإحاطة
أكد فؤاد أن طلب الإحاطة لا يستهدف الاعتراض على تعظيم العائد من الأصول العامة أو تحسين إدارتها، بل يهدف إلى فتح نقاش أوسع بشأن مستقبل سياسة ملكية الدولة وآليات إدارة الأصول العامة. يأتي ذلك في ظل التوسع المستمر في إنشاء الصناديق والشركات والكيانات الاستثمارية المختلفة.
ملف ملكية الدولة
أوضح فؤاد أن هذا الطلب ليس الأول الذي يتقدم به في هذا الملف، حيث سبق له إثارة قضية ملكية الدولة وإدارة الأصول العامة في مناسبات عدة. وهو ينطلق من قناعة بأنه لا يمكن أن ترتبط القضية بقرار منفرد أو شركة بعينها، بل تمس جوهر السياسة الاقتصادية للدولة وحدود دورها في النشاط الاقتصادي.
تحديات إدارة الأصول
بين النائب أن المشكلة لا تتعلق فقط بملكية الدولة للأصول، إذ تمتلك معظم دول العالم شركات وصناديق سيادية. لكن التحدي الأساسي يكمن في وضوح الرؤية المؤسسية وتحديد الجهة التي تدير هذه الملكية كمحفظة وطنية متكاملة.
التعقيدات المؤسسية
وأشار فؤاد إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا واضحًا في عدد الجهات والكيانات التي تمتلك وتدير الأصول العامة. من ضمنها الهيئات الاقتصادية والصندوق السيادي وشركات قطاع الأعمال العام وغيرها من الكيانات المستجدة. وهذا ما أدى إلى تعقيد حدود الاختصاصات والعلاقات المؤسسية بين هذه الجهات.
السياسة العامة لإدارة الأصول
قال فؤاد إن القضية المطروحة تتجاوز مجرد تأسيس شركة جديدة. إنها تمتد إلى سؤال أكثر أهمية يتعلق بمن يضع السياسة العامة لإدارة الأصول العامة وكيف يتم التنسيق بين الجهات المختلفة. كذلك، من يتحمل مسؤولية اتخاذ القرار ومتابعة الأداء والمساءلة.
دعوة للمناقشة
وأعرب فؤاد عن الحاجة إلى إدراك أن هذه القضية ليست مشكلة إدارية يمكن حلها بإنشاء كيان جديد فقط. بل هي ملف يلمس سياسة ملكية الدولة ككل. ومع كل صندوق أو شركة جديدة يصبح من الضروري فهم من يدير ماذا داخل الاقتصاد المصري.
رؤية واضحة للمستقبل
طالب فؤاد بإحالة الطلب إلى اللجنة الاقتصادية ومناقشته على مستوى تمثيل حكومي رفيع. وأكد أن الملف يمس مستقبل سياسة ملكية الدولة وإدارة أصولها الاقتصادية وليس مجرد قرار استثماري منفرد. واختتم بتأكيد حاجة الدولة إلى رؤية واضحة ومعلنة لإدارة ملكيتها الاقتصادية، تعزز كفاءة استخدام الأصول العامة وتوضح حدود الأدوار والمسؤوليات بين مختلف الجهات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.